مؤسسات الاسرى تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين
طالبت مؤسسات الاسرى بوقف قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين والافراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والاهمال الطبي والقتل داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي ومراكز احتجازه.
وقالت المؤسسات في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام ان الاسرى والاسيرات الفلسطينيين يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال اشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج منذ بداية جريمة الابادة الجماعية مبينة ان المعتقلات تحولت الى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي.
واضافت ان عقوبة الاعدام في المنظومة الاسرائيلية لم تعد مجرد نصوص تشريعية او مشاريع قوانين مؤجلة بل اصبحت جزءا من الممارسات اليومية بحق الاسرى من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية وعزل عن العالم الخارجي ومعاملة حاطة بالكرامة واعدام خارج نطاق القانون.
واوضحت المؤسسات ان هذه الظروف ادت الى استشهاد ما لا يقل عن 92 اسيرا ومعتقلا ممن عرفت اسماؤهم منذ اكتوبر معتبرة ان هذه المرحلة هي الاكثر دموية في تاريخ الحركة الاسيرة فضلا عن عدد كبير من معتقلي قطاع غزة الذين اعدموا ميدانيا او قضوا تحت التعذيب في السجون والمعسكرات دون الكشف عن هوياتهم.
واكدت المؤسسات ان مشروع قانون اعدام الاسرى يشكل غطاء قانونيا وسياسيا يشرعن عمليات التصفية القائمة حيث تعود جذور هذا المشروع الى المنظومة القانونية التي استندت في بعض احكامها الى قوانين الانتداب البريطاني.
وبينت ان الكنيست الاسرائيلي اقر قانونا يفرض عقوبة الاعدام على الفلسطينيين الذين يتسببون عمدا في مقتل اسرائيليين ويخفض المتطلبات القانونية لفرض العقوبة بحيث يمكن للقضاة اصدار الحكم باغلبية بسيطة بدلا من الاجماع الذي كان مطلوبا سابقا بموجب الاوامر العسكرية.
ولفتت المؤسسات الى ان الاطار التشريعي الجديد يكرس مسارين قانونيين مختلفين الاول عسكري ينطبق على الفلسطينيين المقيمين في الاراضي الفلسطينية المحتلة مع استثناء المستعمرين ويجعل عقوبة الاعدام شبه الزامية اما المسار الثاني فيطبق على الفلسطينيين من حملة الجنسية الاسرائيلية حيث يربط العقوبة بدوافع ايديولوجية.
وتابعت المؤسسات ان القانون يحدد الشنق وسيلة لتنفيذ احكام الاعدام مع منح حراس السجون حصانة من الملاحقة القضائية واجراءات سرية مع تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدوره.
واشارت المؤسسات الى انه في مايو اقر الكنيست مشروع قانون منفصلا لمحاكمة من تصفهم السلطات باسرى النخبة عبر محكمة عسكرية خاصة تنظر في جرائم بموجب القوانين ذات الصلة بما فيها جريمة ابادة شعب.
وشددت المؤسسات على ان تحويل عقوبة الاعدام الى اداة تستهدف الفلسطينيين يستدعي تحركا دوليا عاجلا يتجاوز الادانة اللفظية الى اجراءات قانونية وسياسية واضحة مؤكدة ان حماية حياة الاسرى والكشف عن مصير المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات خطوات ضرورية لمنع استمرار دورة الانتهاكات.
ودعت المؤسسات الدول والحكومات والبرلمانات والاتحادات الدولية الى اتخاذ موقف واضح من المؤسسات التشريعية والقضائية التي تسهم في اقرار سياسات تمس الحق في الحياة والعمل على مراجعة اشكال التعاون والتمثيل والعلاقات المؤسسية معها بما يتسق مع الالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الجرائم الجسيمة وضمان احترام حقوق الانسان.
وحذرت المؤسسات من ان استمرار الجرائم والافلات من العقاب لن تقتصر تداعياته على الشعب الفلسطيني بل ستتجاوز الحدود لان اعفاء اي دولة من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة يضعف منظومة القانون الدولي ويهدد القواعد التي ناضلت الشعوب والمؤسسات الحقوقية لعقود من اجل ترسيخها.
واكدت المؤسسات ضرورة التعاون الدولي الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ودعم التحقيقات الجارية في الجرائم الدولية المرتكبة بحق الفلسطينيين والاسرى والمعتقلين وطالبت الدول المعنية بالوفاء بالتزاماتها القانونية فيما يتعلق بتنفيذ مذكرات التوقيف والملاحقة القضائية بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية.







