تقرير يكشف تواطؤ الاحتلال في التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية

{title}
راصد الإخباري -

كشف تقرير حديث لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية عبر استراتيجية تعتمد فرض الوقائع الميدانية قبل استكمال الإجراءات التخطيطية. وأوضحت الهيئة أن هذا المسار يتم بضوء أخضر من الجهات الرسمية التي لا تكتفي بالصمت بل تشارك في إنشاء ودعم هذه التجمعات الاستيطانية.

وبينت الهيئة أن آلية العمل المتبعة تبدأ بوضع الكرفانات وشق الطرق وإسكان العائلات لتحويل المواقع إلى تجمعات قائمة فعليا، ثم تشرع المؤسسات الرسمية في اتخاذ الإجراءات التخطيطية لتثبيتها. وأظهر التقرير الذي يرصد تطورات ميدانية واسعة وجود 19 مدخلا تنفيذيا شملت البناء والإشغال السكاني وتدشين منشآت جديدة، بالإضافة إلى 11 موقعا شهدت تقدما في مخططات التوسع.

وأكدت الهيئة أن توثيقها يشمل المصادقة النهائية على مخططات تضم أكثر من 1400 وحدة استيطانية، مشددة على أن أسبقية البناء الميداني هي المحرك الأساسي لهذه المشاريع. واستعرض التقرير نماذج عملية مثل مستوطنة صانور، حيث تم وضع الكرفانات وإسكان العائلات قبل صدور المخططات الرسمية، وهو ما يتكرر في بؤر استيطانية أخرى يتم تسويتها قانونيا بوصفها أحياء تابعة لمستوطنات قائمة.

وأضافت الهيئة أن المشاركة الرسمية تتضح في تزويد هذه المواقع بالبنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء وطرق قبل وصول المستوطنين، مما يؤكد تكامل الأدوار بين المجالس الاستيطانية والجهات الحكومية. وأوضحت أن خطورة هذا النهج تكمن في خلق واقع جغرافي يقطع أوصال الأراضي الفلسطينية ويفرض مصالح استيطانية يصعب تفكيكها لاحقا.

وخلصت الهيئة إلى أن هذه التسويات داخل المنظومة الإسرائيلية تفتقر لأي مشروعية قانونية، مشيرة إلى أن التوسع يمتد ليشمل مناطق واسعة من شمال الضفة إلى الأغوار ومحيط رام الله وبيت لحم والخليل. ودعت إلى ضرورة وقف هذا الزحف الميداني ومساءلة كافة الجهات المتورطة في تيسير الاستيطان الذي يهدف إلى تقويض الحق الفلسطيني في الأرض والتطوير.