تحرك اوروبي حاسم لتجفيف منابع تمويل جماعة الاخوان ومحاصرة انشطتها
كشف البرلمان الاوروبي عن قرار جديد يهدف الى توسيع نطاق التضييق على تنظيم الاخوان المسلمين الذي واجه تصنيفات قانونية صارمة في مصر ودول اخرى على مدار سنوات طويلة. واظهر القرار الذي حظي بأغلبية برلمانية واضحة دعوة صريحة للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لتبني استراتيجية مشتركة لمكافحة شبكات التنظيم وادراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية.
اوضح البرلمان الاوروبي في قراره الذي صدر بموافقة 381 صوتا ان الهدف هو التصدي لاستراتيجية تسلل الاسلام السياسي التي تسعى لتقويض المؤسسات الديمقراطية في الدول الاعضاء. ومبينا ان القرار يطالب بالتعليق الفوري والدائم لكافة اشكال الدعم المالي والمنح التي قد تصل الى اي كيانات او منظمات مرتبطة بشبكات التنظيم بشكل مباشر او غير مباشر.
قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة منير اديب ان هذا القرار يعكس ادراكا اوروبيا متناميا لخطورة التنظيم على الامن القومي والقيم الديمقراطية. واضاف ان العواصم الاوروبية بدأت تضيق ذرعا بمحاولات التسلل الناعم التي يمارسها التنظيم لتهديد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في القارة العجوز.
بين اديب ان هذا التوجه الاوروبي سيترجم الى اجراءات اكثر حسما تشمل الحظر القانوني والرقابة الصارمة على المحافظ المالية الموالية للتنظيم. واشار الى ان زيادة التنسيق بين الدول الاوروبية تهدف في المقام الاول الى تجفيف منابع التمويل وتضييق الخناق على التحركات التي يقوم بها التنظيم سواء داخل الحدود الاوروبية او خارجها.
كشف الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة احمد بان ان يقظة الاتحاد الاوروبي تأتي كخطوة حاسمة لقطع الطريق على مخططات التنظيم بعد تراجع نفوذه في مناطق تمركزه التقليدية في مصر والوطن العربي. واوضح ان محاصرة منصات وواجهات التنظيم في الغرب تعكس ادراكا بأن طبيعة التنظيم السرية تتناقض جوهريا مع قيم الدولة الوطنية والحداثة.
اضاف بان ان الدول الاوروبية تسعى لحماية نفسها من مساعي التنظيم لتغيير هوية المجتمعات الغربية. وتوقع ان يؤدي حرمان التنظيم من الروافد المالية الى ضعف قدراته التنظيمية وحركته بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة.







