انفجار مخزن ذخيرة في مصراتة يثير الذعر بين السكان

{title}
راصد الإخباري -

شهدت مدينة مصراتة غرب ليبيا انفجارا عنيفا في مخزن للذخيرة بمنطقة يدر، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين في ظل انتشار التشكيلات المسلحة داخل المناطق السكنية. وأدى الحادث إلى اندلاع حريق ضخم وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان، بينما سارعت عناصر من التشكيلات المسلحة إلى إخراج عدد من المجنزرات من موقع الحريق لإبعادها عن الخطر.

أظهرت إفادات ميدانية متداولة أن الانفجار تسبب في تناثر الذخيرة في الهواء، مع ورود أنباء عن سقوط إحدى القذائف على منازل المواطنين القريبة، دون أن تتضح حتى الآن تفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار المادية أو وقوع إصابات بشرية. وتوجهت فرق هيئة السلامة الوطنية ووحدات أمنية إلى الموقع للسيطرة على النيران وتأمين محيط الحادث وسط تحذيرات شديدة من مخاطر المواد المتفجرة.

كشفت تقارير عسكرية محلية عن وجود فرضية تشير إلى احتمال وجود عمل جنائي وراء الحادث، نظرا لتكرار انفجارات مخازن الذخيرة في المدينة بشكل لافت. وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب الحقيقية، بينما لم يصدر أي تقرير رسمي يحسم طبيعة الانفجار أو يؤكد وجود مخطط متعمد.

دعا فرع جهاز المباحث الجنائية في المنطقة الوسطى جميع المواطنين إلى الابتعاد الفوري عن موقع الحريق وتجنب الاقتراب من الأجسام المشبوهة. وشدد الجهاز على أهمية التزام السكان بتعليمات الجهات المختصة لضمان سلامتهم وتسهيل مهام الفرق الفنية والأمنية التي تعمل على تطهير المنطقة.

أعاد هذا الحادث تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها حكومة الوحدة الوطنية في ملف إخلاء المخازن العسكرية من الأحياء السكنية. وتأتي هذه الواقعة وسط مطالبات شعبية متزايدة بضرورة تنفيذ قرارات إخلاء هذه المواقع بشكل عاجل، خاصة بعد تكرار حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية في مناطق متفرقة بالمدينة.

أوضحت بيانات أممية سابقة حجم المخاطر الناتجة عن الذخائر المتفجرة في مصراتة، حيث تم إزالة آلاف القطع المتفجرة من مزارع المدينة خلال الفترة الماضية. وتؤكد الإحصائيات الرسمية أن الألغام والذخائر المتفجرة تسببت في سقوط مئات الضحايا منذ عام 2020، مما يعكس خطورة الوضع الأمني في المناطق التي تتواجد فيها مخازن السلاح بالقرب من التجمعات السكانية.