مؤشرات فيتش الاقتصادية في مصر بين استقرار التصنيف وتحديات المعيشة
يواجه المواطنون في مصر حالة من القلق تجاه احتمالات ارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج في ظل ترقب قرارات حكومية محتملة بزيادة اسعار المحروقات. وبينما تتصاعد هذه المخاوف لدى قطاعات واسعة من المجتمع تظهر المؤشرات الاقتصادية الكلية حالة من الاستقرار النسبي وفق رؤية المؤسسات الدولية.
كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن ابقاء تصنيف مصر السيادي طويل الاجل بالعملة الصعبة عند المستوى بي مع نظرة مستقبلية مستقرة. واوضحت الوكالة ان هذا الاستقرار يعود الى القدرة على تحقيق نمو اقتصادي واستمرار الدعم من الشركاء الدوليين اضافة الى تحسن المؤشرات الخارجية التي تضمنت زيادة الاحتياطيات الدولية الى مستوى 54.4 مليار دولار وارتفاع صافي الاصول الاجنبية لدى البنك المركزي.
بين الخبير الاقتصادي عاطف وليم اندراوس ان تصنيف فيتش يضع الاقتصاد المصري ضمن فئة المضاربة وليس الاستثمار الاعلى مشيرا الى ان هذا يعني وجود مخاطر ائتمانية محدودة مع استقرار في الملاءة المالية للدولة لسداد التزاماتها. واضاف اندراوس ان هذه المؤشرات الايجابية تقيس قدرة الدولة على سداد الدين الحكومي ولا تعكس بالضرورة الاوضاع المعيشية للمواطنين او تخفف عنهم الضغوط اليومية.
واكد الباحث الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي ان تقرير فيتش يعكس تفاؤلا في حدود الاقتصاد الكلي وقدرته على امتصاص الصدمات وسداد الديون. ومبينا ان هذه النتائج لن تظهر اثارها على الشارع او حياة المواطنين على المدى القريب في ظل غياب التناسب بين النمو الاقتصادي والاجور وانخفاض القدرة الشرائية.
واظهر تقرير الوكالة توقعات باتجاه الحكومة المصرية نحو رفع اسعار البنزين والسولار خلال الفترة المتبقية من العام في ظل الضغوط الناتجة عن تقلبات اسعار النفط العالمية. واوضح التقرير ان هذه التحديات تاتي في وقت لا تزال فيه الدولة تواجه اعباء خدمة الدين المرتفعة ومعدلات التضخم التي تضغط على ميزانيات الاسر المصرية.







