رئيس الحكومة اللبنانية يحدد مسارات استعادة قرار الدولة وتحقيق النهضة الشاملة

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن تبني مسارات مترابطة تهدف بشكل أساسي إلى استعادة قرار الدولة وسلطتها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية. وأكد سلام خلال افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب أن هذه الخطوات تشمل إطلاق الإصلاحات الضرورية للنهوض بالاقتصاد وإعادة الإعمار، مبينا أن النجاح في أي مسار منها يستلزم التقدم المتوازي في باقي المسارات.

وأوضح رئيس الحكومة أن الشعب اللبناني دفع أثمانا باهظة نتيجة الأزمات والحروب المتلاحقة التي أدت إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أن فقدان الثقة لدى الشباب في بناء مستقبلهم داخل الوطن يعد تحديا كبيرا. وشدد على أنه لا يمكن تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية دون وجود إصلاحات جذرية وشفافية في المساءلة، معتبرا أن استدامة إعادة الإعمار مرهونة بتوفر الأمن والاستقرار تحت مظلة دولة تملك وحدها قرار الحرب والسلم.

وأضاف سلام أن استعادة سيادة الدولة تتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف كافة الاعتداءات، لضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مدنهم وقراهم. وأظهر أن الحكومة تعمل على بناء دولة قوية لا تخضع للمصالح الفئوية، وتقوم على أسس العدالة والمساواة وسيادة القانون، مؤكدا أن حجم التحديات المتراكمة عبر عقود لا يعفي المسؤولين من واجباتهم تجاه الوطن.

وبين سلام أن الحديث عن النهضة الثقافية في لبنان يرتبط ارتباطا وثيقا بالحاجة إلى نهضة شاملة تتجاوز مجرد إعادة الإعمار المادي. وأشار إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة في وجدان اللبنانيين، موضحا أن هذه النهضة تتطلب تغييرا في الفكر السياسي والثقافة الوطنية ومفهوم المسؤولية العامة.

وأكد رئيس الحكومة أن الحاجة ماسة إلى ثقافة سياسية تبتعد عن الصراع على السلطة وتركز على الصالح العام، مع بناء فضاء ثقافي وإعلامي حر يشجع على المساءلة ويواجه خطاب الكراهية. وخلص إلى أن النهضة الفكرية ليست ترفا يمكن تأجيله، بل هي شرط أساسي لنجاح أي إصلاح سياسي أو اقتصادي مستقبلي.