انتقادات شعبية في ليبيا بسبب نفقات المؤسسات الحكومية
أعادت بيانات مصرف ليبيا المركزي الخاصة بالانفاق العام خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي تسليط الضوء على حجم النفقات المخصصة للمؤسسات التشريعية والتنفيذية والجهات التابعة لها وسط تصاعد الانتقادات الشعبية لما يوصف بالبذخ الحكومي وشكاوى المواطنين من صعوبات المعيشة وضعف الرواتب في ظل تساؤلات حول أولويات توزيع الموارد العامة.
وأظهرت البيانات التفصيلية التي نشرها المصرف المركزي أن اجمالي الانفاق العام للدولة بلغ نحو 88.6 مليار دينار مقابل ايرادات وصلت الى 114.5 مليار دينار. وأوضح المصرف أن نفقات الباب الاول المخصصة للرواتب بلغت 60.6 مليار دينار بينما سجلت نفقات الباب الثاني التسييرية 12.1 مليار دينار.
وبينت البيانات أنه تم تخصيص ما يزيد على 5 مليارات دينار للمؤسسات التشريعية والتنفيذية والجهات التابعة لها خلال الفترة الممتدة من يناير الى سبتمبر وهو ما يعيد ملف الانفاق على مؤسسات الدولة الى دائرة الجدل حول مدى تناسب هذه المصروفات مع الاوضاع المعيشية للمواطنين.
وكشف البيان المصرفي أن حكومة الوحدة الوطنية حصلت على ما يزيد على 180 مليون دينار وبلغت مخصصات الجهات التابعة لها اكثر من 3 مليارات دينار كما تجاوز انفاق المجلس الرئاسي 31 مليون دينار بينما بلغت نفقات الجهات التابعة له 456 مليون دينار. واضاف المصرف أن الانفاق على مجلس النواب تجاوز 61 مليون دينار فيما تخطت نفقات الجهات التابعة له مليار و638 مليون دينار كما تجاوز الانفاق على المجلس الاعلى للدولة 48 مليون دينار خلال الفترة ذاتها.
وأظهرت البيانات أن الانفاق على هيئة الرقابة الادارية بلغ اكثر من 655 مليون دينار من بينها 618 مليون دينار للرواتب. وأكدت هذه الارقام دلالتها في ظل شكاوى الليبيين من ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم كفاية الاجور لتلبية الاحتياجات الاساسية مما يجعل الانفاق على الاجهزة الادارية والتشريعية موضع تساؤل دائم.
وأوضح المصرف المركزي وجود عجز في استخدامات النقد الاجنبي بلغ نحو 4.7 مليار دولار حيث بلغ اجمالي الاستخدامات والالتزامات 22.3 مليار دولار مقابل ايرادات نفطية بلغت 17.6 مليار دولار. وذكر المصرف أن العجز تم تغطيته من عوائد استثماراته في الودائع والذهب حيث تصدرت الاعتمادات استخدامات النقد الاجنبي بقيمة 10.1 مليار دولار تلتها الاغراض الشخصية بنحو 6.5 مليار دولار ثم الحوالات بقيمة 2.6 مليار دولار.
وجاءت هذه البيانات في وقت يواصل فيه قطاع واسع من معلمي ليبيا الاضراب عن العمل واغلاق المدارس للمطالبة بمستحقاتهم المالية. وأكد حراك المعلمين رفضه التام لاي اجراءات تستهدف العودة للدراسة قبل الاستجابة الكاملة لحقوقهم محملا الجهات التنفيذية والتشريعية مسؤولية استمرار الازمة نتيجة عدم اتخاذ خطوات عملية تضمن انصاف المعلم.







