السيسي يجدد رفض مصر لاي ترتيبات جديدة للنفاذ الى البحر الاحمر
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رفض القاهرة القاطع لاي اجراءات تستهدف انشاء ترتيبات جديدة للنفاذ الى البحر الاحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة اراضيها. واكد السيسي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الكوري الجنوبي في سيول ان مسؤولية امن البحر الاحمر وحوكمة شؤونه تقع حصرا على عاتق الدول المشاطئة رافضا في الوقت ذاته اي محاولات للهيمنة او الوجود الخارجي خارج الاطر الشرعية للتعاون الاقليمي.
واوضح الرئيس المصري في سياق حديثه اهمية مياه النيل بصفتها مسالة وجودية للشعب المصري معلنا دعم مصر الكامل للتنمية في دول حوض النيل ومبينا رفضها القاطع لاي اجراءات احادية تنتهك مبدا عدم الاضرار وقواعد القانون الدولي ذات الصلة او تمس الحقوق المائية التاريخية لمصر.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع التوتر بين مصر واثيوبيا في ملفات المياه والمنافذ البحرية حيث ترفض القاهرة مساعي اديس ابابا للحصول على منفذ بحري وتعتبره امرا غير قانوني. واظهرت القمة الرباعية التشاورية التي انعقدت بمدينة العلمين موقف الدول الاربع المشاركة وهي مصر والصومال واريتريا والسودان التي اكدت ان حوكمة البحر الاحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة مع التشديد على مبدا حرية الملاحة.
وقال سفير مصر الاسبق لدى السودان حسام عيسى ان تصريحات السيسي تاتي تاكيدا على الثوابت المصرية بشان تامين البحر الاحمر والحفاظ على استقرار منطقة القرن الافريقي. واضاف عيسى ان ادعاء دولة حبيسة بان لها الحق في الوصول الى البحر يعد مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي يمنع اي قوى غير ساحلية من اقتطاع اراض او فرض ممرات بالقوة على حساب سيادة الدول المطلة.
وبين الباحث في الشؤون الافريقية محمد فؤاد رشوان ان الموقف المصري ثابت ولم يتغير سواء بشان المنفذ البحري او قضية مياه النيل لافتا الى ان القاهرة تصر دائما على التمسك بمبادئ القانون الدولي ومبادئ عدم التدخل في شؤون الدول المجاورة التي تاسس عليها الاتحاد الافريقي.
واشار مراقبون الى المخاوف المتزايدة من اندلاع حرب اقليمية في ظل التوترات المتصاعدة مع اريتريا والاتهامات المتبادلة بين الجانبين حول السعي لفرض واقع جديد. وخلص رشوان الى ان استمرار السياسة الاثيوبية القائمة على خلق عداءات خارجية قد يقود الى توسيع رقعة الصراع في المنطقة وهو ما يهدد استقرار الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.







