ارقام مفزعة تكشف حجم الدمار والمعاناة في غزة بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب
كشفت بيانات حكومية ودولية حديثة عن عمق المأساة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها سكان قطاع غزة بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب. وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة التراكمية للضحايا بلغت 74250 قتيلا، بينما سجلت الإصابات 175278 حالة، مشيرة إلى أن استمرار الخروقات الممنهجة أدى إلى سقوط المئات حتى بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المفترض.
وأوضحت الإحصائيات الرسمية وجود نحو 13 ألف شخص في عداد المفقودين، حيث لا يزال 8 آلاف منهم تحت أنقاض المباني المدمرة، بينما يظل مصير 5 آلاف آخرين مجهولا بين من تبخرت جثامينهم أو تعرضوا للاعتقال والإخفاء القسري. وأضافت التقارير أن الحرب خلفت واقعا صحيا مريرا يتمثل في 5 آلاف حالة بتر و300 إصابة عصبية ونخاعية، مع حاجة ملحة لتأهيل آلاف الحالات وسط انهيار المنظومة الطبية.
وبينت تقارير أممية أن واحدا من كل أربعة فلسطينيين في القطاع يعيش بإصابة تغير مسار حياته، حيث يشكل الأطفال نسبة كبيرة من ضحايا البتر وإصابات الدماغ. وأشارت وزارة التنمية الاجتماعية إلى وجود 71846 يتيما، بينما تجاوز عدد الأرامل 64 ألف امرأة، وسط تزايد أعداد الأسر التي تعيلها نساء لتصل إلى 86 ألف أسرة تحتاج إلى تدخلات عاجلة تشمل الدعم الغذائي والنفسي والمادي.
وكشفت وزارة التربية والتعليم عن خسائر فادحة في القطاع التعليمي، حيث قتل أكثر من 19 ألف طالب مدرسي و1386 طالبا جامعيا، بالإضافة إلى تدمير مئات المدارس والجامعات بشكل كلي. وأكدت البيانات أن إسرائيل استهدفت البنية التحتية الطبية بشكل ممنهج، مما أدى إلى خروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة ونقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية.
وأظهرت الأرقام تدمير أكثر من ألف مسجد وثلاث كنائس، فيما يواجه نحو مليون ونصف مليون نازح ظروفا قاسية في خيام مهترئة لا تصلح للسكن. وأوضحت التقارير الصحية انتشار أوبئة وأمراض جلدية وتنفسية نتيجة تكدس النازحين وتلوث المياه، حيث توقفت معظم محطات معالجة الصرف الصحي عن العمل، مما ينذر بكارثة بيئية وشيكة.
وأوضحت بيانات الأمن الغذائي أن أكثر من 1.2 مليون نسمة يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 67 في المائة بنهاية العام. وأضافت التقارير أن الاقتصاد الغزي انهار بشكل شبه كامل، حيث انكمش الناتج المحلي بنسبة 83 في المائة، وتجاوزت معدلات البطالة 80 في المائة، مع ارتفاع جنوني في الأسعار مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.







