مستوطنون يعتدون بالضرب على مصور صحفي في الضفة الغربية
تعرض مصور صحفي يعمل لدى وكالة فرانس برس لاعتداء وحشي بالضرب واطلاق نار من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة اثناء تغطيته لهجمات المستوطنين التي تزامنت مع موسم قطف الزيتون. واوضح شهود عيان ان المصور جعفر اشتية البالغ من العمر 58 عاما اصيب بكدمات في الراس والجذع استدعت نقله عبر سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني الى احدى المستشفيات في مدينة نابلس لتلقي العلاج اللازم.
وبينت التفاصيل ان الحادث وقع بالقرب من بلدة عقربا شمال الضفة الغربية حين كان المصور برفقة زميله جون ويسيلز يوثقان احداثا ميدانية. وكشف ويسيلز ان مجموعة من المستوطنين اقدمت على مهاجمتهم باطلاق الرصاص الحي ومصادرة معدات التصوير الخاصة باشتية قبل ان ينهال عليه رجلان بالضرب مستخدمين اسلحتهما الشخصية وسط غياب كامل لاي تدخل من قوات الاحتلال المتواجدة في محيط الموقع.
واضاف نجل المصور زين جعفر ان والده يخضع حاليا للفحوصات الطبية اللازمة تحت اشراف طبي دقيق في نابلس لضمان سلامته. ومن جانبه اكد مدير الاخبار في وكالة فرانس برس فيل شيتويند ان هذا الاعتداء يعد خرقا خطيرا لحرية الصحافة مطالبا بفتح تحقيق شامل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تستهدف الطواقم الاعلامية.
واظهرت ردود الفعل الدولية والمحلية حالة من الاستنكار الواسع حيث اعربت رابطة الصحافة الاجنبية عن قلقها البالغ تجاه هذا الهجوم واصفة اياه بانه محاولة صارخة لترهيب الصحافة وعرقلة التغطية الاعلامية. كما طالبت نقابة الصحافيين الفلسطينيين ومنظمة مراسلون بلا حدود بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تتسم بالافلات من العقاب.
واوضحت التقارير الميدانية ان وتيرة عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين والطواقم الصحفية شهدت تصاعدا ملحوظا في الاشهر الاخيرة. واكدت المنظمات الحقوقية ان المستوطنين يمارسون اعتداءات يومية تشمل الضرب وسرقة المحاصيل وتخريب الممتلكات بمساندة من قوات الاحتلال التي تفرض قيودا متزايدة على العمل الاعلامي في الاراضي الفلسطينية.







