موريتانيا تكثف ضرباتها الامنية ضد شبكات تهريب المخدرات
كثفت السلطات الموريتانية من عملياتها الرامية لملاحقة مهربي المخدرات في البلاد، حيث اسفرت جهود الاجهزة الامنية عن تفكيك شبكتين اجراميتين في عمليتين منفصلتين، مما مكن من ضبط كميات كبيرة من الممنوعات. وأوضحت الشرطة انها تمكنت من مصادرة 162 الف قرص من مخدر الاكستازي كانت مخبأة داخل ثلاث سيارات في ميناء نواكشوط، اثناء محاولة تهريبها الى دولة مجاورة، كما شملت التحقيقات 15 شخصا على ذمة هذه القضية.
وبينت الشرطة في تصريحاتها ان المكتب المركزي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رصد شبكة كانت تستعد لشحن السيارات التي تحتوي على المواد المخدرة المخبأة باحكام داخل هياكلها، وجرى وضع السيارات تحت المراقبة الدقيقة حتى نقطة العبور الاخيرة، حيث تم توقيف المتورطين وضبط سيارة رابعة كان على متنها ثلاثة اجانب بانتظار تسلم الشحنة، ليتم بعد ذلك احالة جميع الموقوفين الى النيابة العامة لاستكمال الاجراءات القانونية.
وأضاف الدرك الوطني ان كتيبته في ازويرات نفذت بالتنسيق مع كتيبة نواكشوط عملية نوعية اسفرت عن ضبط شحنة ثانية تزن 61 كيلوغراما، مبينا ان هذه العملية جاءت ثمرة متابعة استخباراتية دقيقة لمسار الشحنة، واكدت السلطات ان التحريات قادت الى تحديد هوية عناصر الشبكة والمتعاملين معهم في هذه العملية التي وصفتها بالخطيرة.
وكشفت البيانات الامنية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة ضبط الممنوعات خلال الاشهر الاخيرة، حيث اشارت التقارير الى تفكيك 19 شبكة تهريب تنشط في بيع المخدرات والمؤثرات العقلية والخمور بين مطلع يوليو وسبتمبر، مع توقيف اكثر من 104 مشتبه بهم، وهو ما يعكس استراتيجية امنية مكثفة لاحتواء تزايد محاولات التهريب التي تعتمد اساليب متنوعة تشمل الشاحنات والزوارق والشحنات الغذائية.
وأظهرت تقارير مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ان منطقة الساحل تواجه تحديات متزايدة بسبب رسوخ تجارة المخدرات، حيث تحولت موريتانيا من مجرد بلد عبور الى سوق استهلاكي، مما دفع الحكومة لتبني مسارات تشريعية لتشديد العقوبات واطلاق استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة الادمان للفترة ما بين 2026 و2030، فضلا عن تنفيذ برامج توعوية استهدفت الاف الشباب داخل المؤسسات التعليمية للتحذير من مخاطر هذه الظاهرة.







