عملية فجر اليمن تثير آمال سكان صنعاء باستعادة الدولة وانهاء الانقلاب
يترقب سكان العاصمة اليمنية صنعاء بآمال كبيرة نتائج العملية العسكرية التي اطلقتها الحكومة اليمنية تحت مسمى فجر اليمن. ويسعى السكان من خلال هذه الخطوة إلى إنهاء سنوات من الانقلاب والحرب التي أنهكت البلاد. وأكد المواطنون أن هذه العملية قد تفتح الطريق أمام استعادة مؤسسات الدولة وعودة الحياة العامة إلى مسارها الطبيعي والمستقر.
كشف سكان محليون أن الحديث عن العملية العسكرية أعاد إليهم مشاعر الأمل التي غابت طوال 12 عاما منذ سيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من ايران على العاصمة. وأوضح السكان أن تطلعاتهم لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب. بل تتجاوز ذلك إلى الرغبة في عودة القانون والحريات العامة وتحسين الخدمات الأساسية. مبينا أن المواطنين يتوقون لإنهاء حقبة طويلة من الخوف والجبايات والتضييق الأمني الذي فرضته الجماعة على المدينة.
أظهرت شهادات مواطنين أن العاصمة تبدو مثقلة بإرث ثقيل من الحرب والانقسام وتدهور الأوضاع المعيشية. وأشار موظف حكومي يدعى عبد الله إلى أن العملية العسكرية تمثل فرصة للخروج من الواقع القاسي. موضحا أن ما يطمح إليه اليمنيون هو وجود دولة تحميهم وتوفر لهم الأمن والخدمات بدلا من سياسات القمع ومصادرة الحريات. وأضاف أن المواطنين يعيشون تحت ضغط مستمر يمنعهم حتى من التعبير عن آرائهم داخل منازلهم خوفا من التبعات.
أوضحت ناشطة من ضواحي صنعاء أن السنوات الماضية استنزفت حياة اليمنيين. وأضافت أن الأسر باتت منشغلة بشكل كامل بتأمين الغذاء والدواء والإيجار في ظل الأزمات المتلاحقة. وقالت إن المجتمع اليمني لا يبحث عن الحرب بل ينشد نهايتها وعودة الدولة للعيش بكرامة مثل بقية الشعوب. مشيرة إلى أن النساء تحملن أعباء مضاعفة جراء فقدان المعيل وتدهور الظروف الاقتصادية.
قال صلاح وهو بائع خضراوات من محافظة إب يعمل في صنعاء إن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل سنوات إضافية من الخوف. وأضاف أن مطلبهم الرئيسي هو وجود مؤسسات وقانون يحمي الجميع من حملات الجباية والابتزاز في نقاط التفتيش والاعتقالات التعسفية. وأشار إلى أن تداعيات الحرب دفعت الكثير من العائلات إلى مغادرة البلاد بحثا عن الأمان.
أكد ناشطون أن حالة السخط داخل المجتمع تعمقت نتيجة الأعباء الاقتصادية والأمنية وتضييق الخناق على التجار وأصحاب الأعمال. وذكر مواطن يدعى بشير أن صمت الناس طوال الفترة الماضية كان بدافع الخوف وليس الرضا. معتبرا أن أي تحول يعيد للمؤسسات دورها سيحظى بتأييد واسع. يذكر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن انطلاق عملية فجر اليمن بهدف تحرير العاصمة واستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.







