حصاد عام على خطة ترمب لغزة بين التعثر الميداني والواقع الانساني الصعب

{title}
راصد الإخباري -

تستمر خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب لانهاء الحرب في قطاع غزة في مراوحة مكانها بعد مرور عام على اطلاقها وسط استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية واحتلال القوات لنحو ثلثي مساحة القطاع المدمر. واوضح مراقبون ان الاوضاع الميدانية للفلسطينيين لا تزال تعاني من مأساوية بالغة في ظل غياب الحلول الجذرية.

كشفت المعطيات عن ان المرحلة الاولى من الخطة نجحت في وقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي واسفرت عن اطلاق سراح الرهائن والسجناء لكن اهداف نزع سلاح حركة حماس وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل واعادة الاعمار لا تزال بعيدة المنال. واضافت تقارير ان الخطة التي تضمنت عشرين بندا كانت تهدف لتعليق العمليات العسكرية وانسحاب اسرائيل من اجزاء من القطاع مع زيادة تدفق المساعدات.

بينت الاحصائيات ان الضربات الاسرائيلية لم تتوقف رغم غياب العمليات واسعة النطاق حيث سجلت وزارة الصحة في غزة مقتل ما لا يقل عن 1400 فلسطيني منذ بدء وقف اطلاق النار. واظهرت بيانات الجيش الاسرائيلي مقتل 5 جنود خلال الفترة نفسها مع استمرار التوتر الميداني والاتهامات المتبادلة بشأن اعادة التسلح.

اوضح الواقع الميداني ان القوات الاسرائيلية توسعت في سيطرتها لتشمل ثلثي مساحة القطاع بدلا من الخط الاصفر الذي نصت عليه الخطة في مرحلتها الاولى. واضافت مصادر اغاثية ان تدفق المساعدات لا يزال دون المستوى المطلوب حيث يعاني اكثر من 1.2 مليون شخص من الجوع الحاد مع دخول شاحنات اقل بكثير من الحد الادنى المنصوص عليه.

كشفت المباحثات المتعلقة بنزع سلاح حماس عن تعثر كبير في المسار رغم موافقة الحركة نظريا على خريطة طريق من 15 بندا. واكدت اسرائيل انها لن تنفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل مما يعيق تنفيذ خطوات استقرار المنطقة التي تضمنت تشكيل قوة دولية وتدريب عناصر امن فلسطينية.

اظهرت التقييمات الدولية ان احتياجات اعادة الاعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة بينما لا تزال الجهود المبذولة حاليا لا تمثل سوى جزء ضئيل من تلك الاحتياجات. واضاف سياسيون ان الجدل حول مستقبل غزة يزداد تعقيدا مع دعوات يمينية اسرائيلية لتهجير السكان وهو ما يواجه رفضا دوليا وعربيا واسعا.