تفاصيل زيارة هيئات حقوقية لموقوفي ملف مدوني الخارج في موريتانيا

{title}
راصد الإخباري -

كشفت هيئات حقوقية رسمية في موريتانيا عن قيام وفود منها بزيارة ميدانية لعدد من الموقوفين في القضية المعروفة اعلاميا بملف مدوني الخارج. وجاءت هذه الخطوة في ظل جدل واسع اثاره مدونون مقيمون خارج البلاد حول ظروف احتجاز اقاربهم المتورطين في القضية.

واظهرت المعلومات المتداولة ان الملف يضم اكثر من 40 شخصا وتصل الاموال المرتبطة به الى قرابة 1.5 مليار اوقية قديمة. واوضحت المعطيات ان التحقيقات شملت تجميد عشرات الحسابات البنكية والمحافظ الالكترونية الى جانب الاستماع لمسؤولين في بنوك محلية وشخصيات تعرضت لعمليات ابتزاز.

وقال وفد اللجنة الوطنية لحقوق الانسان برئاسة محمد محمود ولد داهي انه اطلع على ظروف اقامة الموقوفين ميدانيا. واضاف ان المحتجزين يقيمون في اماكن ملائمة ومكيفة ويتلقون رعاية صحية وغذائية مناسبة. وبين الوفد انه لم يرصد اي مؤشرات لسوء المعاملة خلال الزيارة مؤكدا التزامه بمتابعة الملف بصفة مستقلة.

واوضح المرصد الوطني لحقوق المراة والفتاة في سياق متصل انه زار سيدتين موقوفتين في الملف للوقوف على وضعهما. واكد المرصد ان الموقوفتين اكدتا عدم تعرضهما لاي ضغوط مشيرا الى توفر الاحتياجات الاساسية في مكان الاحتجاز. وشدد المرصد في الوقت ذاته على اهمية التقيد بالضمانات القانونية واحترام اجال الحجز وضمان حق الاتصال بالمحامين والاسرة.

وتاتي هذه التحركات في اعقاب حملة امنية اطلقتها الشرطة الموريتانية مطلع الشهر الجاري استهدفت اقارب مدونين مقيمين في الخارج. واوضحت السلطات ان التحقيقات تتركز حول شبكة ابتزاز مالي تستخدم تحويلات مشبوهة لنشر اخبار كاذبة. واكدت الحكومة في وقت سابق توقيف ستة اشخاص في اطار تفكيك هذه الشبكة التي يتهم فيها مدونون ينشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونفى المدون سيدي ولد اكماش المقيم في الولايات المتحدة الاتهامات الموجهة اليه بخصوص الانخراط في عمليات ابتزاز. واعتبر ان الحملة الامنية التي طالت افرادا من اسرته تاتي على خلفية مواقفه السياسية المعارضة للنظام الحاكم.