إيران تشدد قبضتها الامنية والرقمية باعدامات جديدة وتعطيل ستارلينك
شهدت ايران تصعيدا امنيا لافتا حيث نفذت السلطات احكام اعدام بحق رجلين بعد ادانتهما بالضلوع في مقتل اربعة من افراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت مطلع العام. واوضحت السلطة القضائية ان تنفيذ الحكم جاء بعد مصادقة المحكمة العليا على ادانة الرجلين بتهم الانتماء الى جماعة مسلحة وتقويض الامن القومي.
واظهرت التطورات الاخيرة عزم طهران على تشديد قبضتها الامنية عقب موجة الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت بسبب تدهور الاوضاع المعيشية. وبينت تقارير حقوقية ان عمليات الاعدام تزايدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بداية العام الجاري حيث سجلت ايران حصيلة مرتفعة جدا في تنفيذ هذه الاحكام مقارنة بالسنوات الماضية.
وكشفت السلطات الايرانية في خطوة موازية عن نجاحها في تعطيل خدمة ستارلينك للاتصال بالانترنت عبر الاقمار الاصطناعية للمرة الاولى. وقال رئيس المركز الوطني للفضاء السيبراني محمد امين اقاميري ان الاجهزة الحكومية تمكنت من شل قدرة هذه التقنية خلال الاضطرابات الاخيرة لمنع المتظاهرين من التحايل على القيود المفروضة على الشبكة.
واضاف مسؤولون في قطاع الاتصالات ان هذا النجاح في التشويش على الخدمة ياتي في وقت تفرض فيه طهران قيودا صارمة على الوصول الى المنصات الاجنبية. واشار مساعد وزير الاتصالات محمد حافظ حكمي الى ان انتشار تقنيات الاتصال البديلة يمثل تحديا كبيرا لسيطرة الحكومة مما قد يدفعها لاتخاذ اجراءات اكثر قسوة مثل قطع الكهرباء خلال الازمات القادمة.
وتعكس هذه الاجراءات الرقمية والامنية محاولة السلطات لعزل البلاد عن العالم الخارجي والحد من قدرة المحتجين على التنظيم والتواصل. واوضحت البيانات الرسمية ان العقوبات الدولية تساهم ايضا في تقييد الوصول الى المواقع الاجنبية حيث تشير التقديرات الى ان نسبة كبيرة من المواقع العالمية غير متاحة للمستخدمين داخل ايران مما يكرس حالة العزلة الرقمية.







