يوم المعلم في الاردن: 146 الف معلم ومعلمة يقودون مسيرة التعليم

{title}
راصد الإخباري -

يحتفل الاردن والعالم اليوم بيوم المعلم العالمي في مناسبة تبرز الدور الجوهري للمعلم في بناء الانسان وصناعة الاجيال ومكانته الرفيعة في تطوير المنظومة التعليمية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

وتأتي هذه المناسبة وسط تحديات عالمية ومحلية يفرضها التطور التكنولوجي والانتقال الى انماط تعلم حديثة مما يضع على عاتق الانظمة التعليمية مسؤولية تطوير مهارات المعلمين وتعزيز بيئة عملهم لتمكينهم من اداء رسالتهم بكفاءة.

وكشفت البيانات الرسمية ان عدد المعلمين في مختلف مدارس المملكة يبلغ نحو 146 الف معلم ومعلمة اذ تستحوذ وزارة التربية والتعليم على نحو 66 بالمئة من اجمالي الكوادر التدريسية مقابل 29.2 بالمئة في القطاع الخاص في حين تتوزع النسبة المتبقية على مدارس الاونروا والمدارس العسكرية.

واظهرت الاحصائيات ان المعلمات يشكلن نحو 69.5 بالمئة من مجموع المعلمين في كافة المدارس وترتفع هذه النسبة في القطاع الخاص لتصل الى قرابة 89.2 بالمئة.

وقال خبراء تربويون ان المعلم يمثل الركيزة الاساسية في العملية التعليمية مؤكدين ان دوره لم يعد مقتصرًا على نقل المعرفة بل اصبح يشمل التوجيه والتربية وبناء شخصية الطالب وتعزيز القيم وتنمية مهارات التفكير النقدي والابداع.

واضاف الخبراء ان التحولات التكنولوجية والتعليم الرقمي تفرض ضرورة الاستمرار في تأهيل المعلمين مهنيًا وعلميًا لتمكينهم من توظيف ادوات العصر في التدريس بما يتناسب مع احتياجات الطلبة وتطلعاتهم.

وبين وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة ان الوزارة تضع المعلم في قلب السياسات التعليمية من خلال برامج التدريب والتمكين والتحفيز والتقدير مشيرًا الى حزمة من الاجراءات الداعمة التي تشمل تسهيلات في تملك الاراضي وصرف السلف الطارئة وزيادة المكرمات الملكية لابناء المعلمين في الجامعات.

واوضح محافظة ان الوزارة تعمل على تعزيز مكانة المعلم عبر صيانة اندية المعلمين وتوسيع خدماتها بالتوازي مع تطوير المناهج وتهيئة بيئة مدرسية ملائمة والتوسع في برامج رياض الاطفال وتطوير امتحان الثانوية العامة ليركز على قياس المهارات.

واشار تقرير لمنتدى الاستراتيجيات الاردني الى ان ضمان جودة التعليم لا يتوقف عند توفير الاعداد الكافية من المعلمين بل يتطلب تدريبًا مستمرًا ودعمًا مهنيًا لمواكبة التغيرات المتسارعة في اساليب التعلم واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وخلص الخبراء الى ان التحدي الذي يواجه التعليم يتجاوز الارقام ليشمل جودة الاعداد وظروف العمل والفجوة في الاجور بين الجنسين في القطاع التعليمي مؤكدين على ضرورة تكاتف الجهود بين الادارات التربوية والمجتمع المحلي لتعزيز الثقة بدور المعلم وتمكينه من مواجهة تحديات المستقبل.