موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الاشراف على الحوار الوطني

{title}
راصد الإخباري -

اقتربت موريتانيا خطوة اضافية من اطلاق الحوار الوطني الذي طال انتظاره بعد ان اتفقت الاطراف السياسية في الموالاة والمعارضة على تذليل اخر العقبات امام تشكيل لجنة الاشراف على هذا المسار. واوضح ان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني كان قد دعا للحوار الوطني بعد اعادة انتخابه للمنصب حيث جرت التحضيرات وسط فترات من التوقف بسبب خلافات بين الاحزاب قبل ان تصل مؤخرا الى مراحل حاسمة تتعلق بتشكيل لجنة الاشراف.

كشفت المعطيات الاخيرة ان منسق الحوار موسى فال عقد اجتماعا مع مختلف الاطراف السياسية لوضع اللمسات الاخيرة على تشكيل لجنة الاشراف وازالة كل العقبات. واضافت المعلومات ان الاطراف اتفقت على زيادة عدد اعضاء لجنة الاشراف من 21 الى 23 عضوا مع منح رئيسها نائبين احدهما من المعارضة والاخر من الموالاة في خطوة انهت واحدة من اكبر النقاط الخلافية.

وبينت النتائج انه تم حسم نقطة خلافية ثانية تتعلق بالية اقتراح الشخصيات المستقلة وممثلي المجتمع المدني البالغ عددهم ستة اعضاء مناصفة بين ثلاثة مستقلين وثلاثة من المجتمع المدني. واشار التوجيه الى انه طُلب من كل قطب سياسي ارسال اسماء ممثليه في اللجنة بحلول 15 اكتوبر الجاري.

واوضحت المعطيات ان لجنة الاشراف ستتولى بعد تشكيلها مهمة انشاء ست لجان فرعية اربع منها مخصصة لمواضيع الحوار تشمل الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي والنموذج الديمقراطي ونموذج الحوكمة وادماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر. واضافت ان اللجنة الخامسة ستكون تنظيمية بينما السادسة مكلفة بمتابعة تنفيذ نتائج الحوار مع التأكيد على تجاوز كل العقبات التي كانت مطروحة.

وذكرت التقارير ان الجمعية العامة لقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية انتخبت اخيارهم ولد حمادي رئيسا دوريا جديدا للقطب في اجتماع ناقش مستجدات الحوار الوطني. ويأتي هذا في وقت اعلن فيه حزب موريتانيا الى الامام انسحابه من رئاسة القطب ومقاطعة الحوار احتجاجا على استمرار توقيف احد قياداته مما يعكس هشاشة التوافق داخل صفوف المعارضة.

واظهرت التحركات ان منسقية احزاب الاغلبية الرئاسية عقدت اجتماعا بمقر حزب الانصاف الحاكم لاستكمال التحضير لمشاركتها في لجان الحوار وورشاته. واكد المجتمعون انهم قرروا منح وقت اضافي لحسم التمثيل في لجنة الاشراف وتكليف لجنة فنية باعداد مواقف موحدة تنسجم مع الرؤية الاصلاحية والتنموية للرئيس ولد الغزواني.

واشار المراقبون الى ان هذا التقدم يأتي بعد اكثر من عام من التحضيرات المتعثرة حيث تسلم الرئيس في يوليو الماضي وثيقة مرجعية وخريطة طريق حددت محاور الحوار. غير ان المسار اصطدم في الاسابيع الاخيرة بازمة سياسية حول ما يُعرف بالمامورية الثالثة بعد دعوات من داخل احزاب الموالاة لتمكين ولد الغزواني من الترشح لولاية ثالثة رغم ان الدستور يحصرها في ولايتين.

وحذرت خمسة اطراف معارضة رئيسية في بيان مشترك من ان الجمع بين التحضير للحوار والترويج لهذه الدعوات يبعث رسائل سياسية متناقضة مطالبة الرئيس بموقف صريح يؤكد التزامه باحكام الدستور. ورغم هذا التوتر يبدو ان التقدم التقني المحرز في تشكيل لجنة الاشراف يمنح مسار الحوار زخما جديدا في وقت يبقى فيه اختبار الثقة الحقيقي معلقا على ما اذا كانت السلطة ستبدد مخاوف المعارضة بشأن مصير الاستحقاق الرئاسي القادم.