تآكل شبكة حلفاء حزب الله في الداخل اللبناني

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الذكرى الثانية لاغتيال الامينين العامين السابقين لحزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين عن واقع سياسي صعب يواجه الحزب في الداخل اللبناني. وأظهرت المناسبة غياب شخصيات كانت تعد حليفة للحزب قبل حرب عام 2024 للمرة الاولى منذ عقدين ما يعكس تراجع نفوذه.

ويرى مراقبون متابعون لوضع الحزب أنه لا يواجه فقط تحدي اعادة بناء قدراته التنظيمية بل يعاني من تآكل شبكة التحالفات التي راكمها على مدى سنوات. واضاف هؤلاء ان عددا من القوى السياسية اعادت النظر في جدوى الاستمرار في التحالف معه في ظل التبدل الكبير في موازين القوى داخليا واقليميا.

واوضح المشهد في ذكرى نصر الله غياب ابرز الحلفاء السابقين باستثناء رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي كان مرشح الحزب للرئاسة الى جانب قيادات من حركة امل الشريك في الثنائي الشيعي. وبينما نجح الحزب سابقا في بناء شبكة تحالفات عابرة للطوائف منذ عام 2006 وفرت له غطاء سياسيا لسلاحه بدأت هذه الشبكة في التفكك تدريجيا بعد حرب اسناد غزة.

وكشف الواقع الحالي ان الابتعاد عن الحزب لا يقتصر على تبدل موازين القوة بل يمتد ليشمل المخاطر السياسية والمالية المرتبطة بالعقوبات الامريكية. واشار مهتمون بالشأن السياسي الى ان هذا الخطر دفع بعض الحلفاء الى اعادة حساباتهم خشية ان تتحول العلاقة مع الحزب من مصدر نفوذ الى عبء سياسي وعقوبات دولية.

وبين استاذ العلوم السياسية الدكتور هلال خشان ان التحالفات التي بناها الحزب كانت في جوهرها نفعية وتبادل مصالح اكثر من كونها شراكات عقائدية راسخة. واوضح ان انهيار موازين القوى التي كانت تسمح للحزب بادارة هذه العلاقة سيجعل من الصعب جدا اعادة بناء شبكة التحالفات السابقة في ظل الواقع الجديد.

واضاف الكاتب السياسي علي الامين ان الحزب الذي كان محور استقطاب لسنوات طويلة لم يعد كذلك اليوم ويفتقد حاليا الحلفاء ويعاني من حصار داخلي وخارجي. واكد الامين ان النفور من الحزب مرشح للازدياد مشيرا الى ان محاولاته الحالية للتواصل مع بعض الجهات السياسية لم تنجح في استعادة التحالفات السابقة ما يعمق مأزق الحزب ويكشف عجزه عن اعادة صياغة وجوده على قواعد الدولة.