مخلفات الالغام الحوثية تفتك بحياة الاطفال في اليمن
كشفت تقارير حقوقية ودولية عن تفاقم المخاطر التي تهدد حياة الاطفال في اليمن نتيجة استمرار وجود الالغام الارضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة التي زرعتها جماعة الحوثي. وبينت المعطيات الميدانية ان الخطر لا يتوقف عند توقف القصف او مغادرة مناطق القتال بل يمتد ليشمل الطرقات والمنازل ومحيط التجمعات السكانية مما يحول حياة المدنيين اليومية الى رحلة محفوفة بالمخاطر القاتلة.
واظهرت بيانات منظمة وور تشايلد الدولية ان وتيرة مقتل الاطفال بسبب الالغام ومخلفات الحرب قد شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي. واوضحت المنظمة ان هذه المؤشرات تعكس حجم التهديد المباشر الذي يواجهه الاطفال في تنقلاتهم وحياتهم اليومية وهو ما يتجاوز في خطورته الاصابات الناتجة عن القتال المباشر.
واضافت المنظمة ان اكثر من 12.2 مليون طفل في انحاء اليمن يعانون من احتياجات انسانية عاجلة نتيجة التصعيد الاخير. واشارت الى انها تعمل حاليا على تقييم الاثار الناجمة عن هذا الوضع والتحرك لتوفير المستلزمات الاساسية ودعم رفاهية الاطفال وحمايتهم لضمان وصولهم الى الخدمات الضرورية في ظل الظروف الصعبة.
وقال مسؤولون في جمعية الهلال الاحمر اليمني ان التغير السريع في خطوط المواجهة في محافظات مثل تعز والحديدة ومأرب والضالع والجوف وصعدة ولحج ادى الى نزوح نحو 18500 شخص خلال 72 ساعة فقط. واوضحت الجمعية ان العائلات اضطرت الى ترك منازلها تحت ضغط التصعيد مما تسبب في تعطل تعليم الاطفال وتفاقم احتياجات الاسر النازحة التي فقدت معظم ممتلكاتها الاساسية اثناء الفرار.
وتابعت الجمعية ان التحديات الميدانية تتزايد مع استمرار حركة السكان غير المستقرة. وبينت ان الاختلاف في ارقام النازحين بين المنظمات الدولية والوحدة الحكومية يعود الى تباين فترات اعداد التقارير والنطاق الجغرافي لكل جهة. واكدت ان هذه البيانات تعد مكملة لبعضها البعض وتخضع لعمليات تحقق مستمرة لضمان دقة الاستجابة الانسانية وتوجيه الموارد نحو نقاط استقبال النازحين.







