تصعيد خطير من المستوطنين ضد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية

{title}
راصد الإخباري -

بدأ المستوطنون في الضفة الغربية هجماتهم السنوية ضد موسم الزيتون، حيث تسببت اعتداءاتهم في مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في سلسلة من الهجمات الواسعة التي تهدد الموسم الذي ينتظره المزارعون الفلسطينيون بفارغ الصبر.

كشف تقرير ميداني عن مقتل الشاب بهاء النتشة البالغ من العمر تسعة عشر عاما في هجوم شنه مستوطنون على بلدة كوبر شمال رام الله، بينما أصيب آخرون بجروح متفاوتة في هجمات شملت مناطق واسعة، كان أعنفها في قرية اوصرين قرب نابلس التي اقتحمها المستوطنون بأعداد كبيرة مستهدفين منازل المواطنين ومركباتهم وقاطفي الزيتون.

أظهرت صور من موقع الحدث تعرض مواطن في الخمسينيات من عمره للضرب المبرح بالهراوات، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، وسط حالة من الفوضى التي تشهدها مناطق الضفة الغربية جراء تصاعد اعتداءات ما يعرف بـ شباب التلال، وهو ما دفع وسائل اعلام اسرائيلية للتحذير من فقدان السيطرة وتداعيات ذلك على استقرار المنطقة.

قال الجيش الاسرائيلي في بيان له إنه يحقق في حادثة اوصرين ويدين هذه الاعمال، مدعيا سعيه لملاحقة المتورطين، رغم أن تقارير ميدانية تؤكد استمرار هذه الهجمات دون رادع فعلي، حيث حذر قادة عسكريون في وقت سابق من أن الوضع في الضفة الغربية قابل للانفجار في أي لحظة نتيجة تصاعد عنف المستوطنين.

أضافت المصادر أن الهجمات لم تتوقف عند اوصرين، بل امتدت لتشمل قرية بورين وبلدة بيتا، حيث استولى المستوطنون على معدات زراعية وثمار زيتون واعتدوا على المزارعين، كما سجلت اعتداءات مماثلة في بلدات المغير وسبسطية ورنتيس وبرية ابو ديس، تخللها إحراق لأشجار الزيتون واصابة عدد من المزارعين.

مبينة أن هذا التصعيد يأتي في وقت يعتمد فيه الفلسطينيون على هذا الموسم بشكل حيوي، حيث تنتج الضفة الغربية أجود أنواع الزيتون التي يعود تاريخ بعض أشجارها إلى العهد الروماني، وسط مخاوف من استغلال المستوطنين لقرب المستوطنات من أراضي المزارعين لتنفيذ مخططاتهم الانتقامية.

أوضحت المعطيات أن مقتل النتشة يرفع حصيلة ضحايا اعتداءات المستوطنين إلى ثلاثين فلسطينيا منذ مطلع العام، وسط توقعات بتصاعد وتيرة العنف خلال موسم قطف الزيتون الذي يستمر حتى منتصف الشهر المقبل.