احزاب الجنوب الليبي تحذر من تغول القبلية على العمل السياسي

{title}
راصد الإخباري -

حذرت مجموعة من الاحزاب السياسية في جنوب ليبيا من تزايد الاعتبارات القبلية على حساب العمل الحزبي المنظم في المشهد الوطني. ودعت هذه القوى الى ضرورة الحفاظ على مساحة واسعة للاحزاب في ادارة المرحلة المقبلة والابتعاد عن نماذج توزيع النفوذ التي ترتكز على الانتماءات الاجتماعية والمناطقية.

كشفت لقاءات مكثفة عقدها ممثلون عن احزاب مسجلة في الجنوب على مدار اسبوع مع المبعوثة الاممية هانا تيتيه والسفير الفرنسي تييري فالا عن تصاعد الاعتراضات على الترتيبات التشريعية الراهنة. واوضح المشاركون في هذه اللقاءات ان هناك مخاوف حقيقية من ان تؤدي هذه الترتيبات الى الحد من حضور الاحزاب ومنح الاعتبارات القبلية وزنا اكبر في العملية السياسية.

قال احمد حسن رئيس حزب التنمية والسلم ان ممثلي القوى السياسية في الجنوب نقلوا تحذيرا واضحا من تجاهل نظام القوائم الحزبية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة. واضاف ان توسيع العمل الحزبي يعد السبيل الامثل للحد من هيمنة الاعتبارات المحلية وفتح المجال للتنافس البرامجي القائم على المواطنة.

بين حسن ان هذا الموقف يمثل رؤية جماعية للاحزاب والقوى التي شاركت في المشاورات مع البعثة الاممية والسفير الفرنسي. واشار الى ان تراجع دور التنظيمات السياسية سيؤدي الى اعادة انتاج انماط التنافس التقليدي بدلا من بناء كتل سياسية قادرة على التعبير عن مصالح المواطنين وفق برامج معلنة.

اوضحت القوى الحزبية ان جذور الازمة تعود الى الاتفاق الذي وقعته لجنة 4+4 والذي يعيد العمل باطر انتخابية تركز على الافراد بدلا من القوائم. واكدت القيادات الحزبية ان قانون الانتخابات المعدل كان يتيح مساحة اكبر لمشاركة القوى السياسية مقارنة بالنظام الحالي الذي يكرس المنافسة الفردية.

كشفت الاوساط الحزبية عن مطالب قدمت للمبعوثة الاممية بضمان تمثيل الاحزاب بنسبة لا تقل عن 80 في المائة من مقاعد مجلسي النواب والشيوخ. ولوحت هذه الاحزاب باللجوء الى القضاء الدستوري للطعن في اي ترتيبات انتخابية تحرمها من المشاركة المؤسسية عبر قوائمها وبرامجها المعتمدة.