زيارة نواف سلام الى النبطية رسائل سياسية ودعم لتعزيز حضور الدولة في الجنوب

{title}
راصد الإخباري -

حملت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الى مدينة النبطية في جنوب البلاد دلالات سياسية بالغة الاهمية في توقيت دقيق. وتعد هذه الزيارة الثالثة من نوعها للجنوب منذ توليه مهامه في فبراير الماضي حيث سعى من خلالها الى تاكيد ثبات الموقف الرسمي اللبناني سواء في الداخل او امام المحافل الدولية.

اوضح سلام خلال جولته ان الخطاب الذي يتبناه امام المجتمع الدولي في نيويورك وواشنطن بشان ملف الجنوب والانسحاب الاسرائيلي واعادة الاعمار هو ذاته الذي ينقله الى الداخل اللبناني. واظهرت الزيارة مساعي الحكومة لترسيخ دور الدولة ومواكبة تداعيات الحرب والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على المنطقة.

اشارت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير الى ان حضور الدولة يمثل مطلبا اساسيا للاهالي لاسيما في المناطق التي تعد خطوط تماس. واضافت المصادر ان الاولوية القصوى تكمن في وقف الحرب وتامين مقومات الحياة والعودة للسكان بعيدا عن السجالات السياسية التي قد تثار عبر منصات التواصل الاجتماعي مشددة على ضرورة تضافر الجهود لضمان امن الجنوب واستقراره.

كشفت الزيارة عن ترحيب واسع من مختلف الاطراف رغم بعض الاصوات المعارضة حيث حضر اللقاءات رئيس بلدية النبطية وعدد من النواب والوزراء. واكدت المتابعات ان الهدف الاسمى في هذه المرحلة هو تحقيق وحدة الموقف اللبناني لمواجهة العدوان في وقت استمرت فيه الغارات الاسرائيلية على النبطية عقب مغادرة رئيس الحكومة مما يعكس تحديات كبيرة امام بسط سلطة الدولة.

بين المحلل السياسي علي الامين ان زيارة سلام تعد من بين الاكثر اهمية نظرا لصراحته في توصيف الواقع الذي يعيشه الجنوب بوصفه امام نكبة تتطلب تكاتفا وطنيا لمواجهتها. واضاف الامين ان رئيس الحكومة شدد على ضرورة اعتماد مسارات تفاوضية بوصفها الخيارات الاقل تكلفة مع التمسك بالقرار 1701 كمرجعية اساسية لتحرير الارض واعادة الاعمار.

اختتم الامين تحليله موضحا ان مواقف سلام تمثل نقلة نوعية في مسار حضور الدولة بالجنوب وتوجه رسالة واضحة للداخل والمجتمع الدولي بان مسار استعادة سيادة الدولة يتقدم. واكد ان المرحلة تتطلب التزام كافة الاطراف بتنفيذ اتفاق الاطار ووقف الاعتداءات لتمكين المؤسسات الرسمية من ممارسة دورها كاملا في حماية المواطنين وتنمية مناطقهم.