انهيار القطاع الصحي في تعز جراء الهجمات الحوثية المستمرة
حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من تفاقم الوضع الصحي في محافظة تعز نتيجة تصاعد الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت طبية ومناطق سكنية مما تسبب في موجات نزوح واسعة وتراجع حاد في قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات للمواطنين.
وكشفت الوزارة أن نطاق العمليات العسكرية لم يعد مقتصرا على المناطق الساحلية بل امتد ليشمل مدينة تعز ومديريات الشمايتين وجبل حبشي والمعافر وصبر الموادم ومقبنة وموزع. وأضافت أن استخدام الصواريخ الباليستية وقذائف الهاون والمدفعية يضاعف الضغوط على نظام صحي يعاني من الهشاشة أصلا.
وأوضحت الوزارة أن المرافق الصحية تعرضت لأضرار مباشرة جراء القصف ومنها مستشفى الأمومة والطفولة في مديرية الشمايتين الذي تضرر بصاروخ باليستي. وأشارت إلى أن مديريات الساحل الخمس في تعز لا يعمل فيها سوى 20 في المئة من المرافق الصحية وسط نقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية.
وبينت الوزارة أن إغلاق طريق هيجة العبد الذي يعد شريان الإمداد الرئيسي تسبب في عرقلة وصول الأدوية واللقاحات والأكسجين إلى تعز. وأكدت أن هذا الطريق يمثل المسار الوحيد لنقل المصابين بأمراض مزمنة كالفشل الكلوي والسرطان إلى مستشفيات عدن.
وأظهرت بيانات الوزارة أن استمرار القيود على الحركة ونفاد المخزونات الطبية يهدد بإغلاق أكثر من 45 مرفقا صحيا إضافيا. وأضافت أن منظمة الصحة العالمية وثقت تضرر أو إغلاق 9 مرافق صحية في محافظات تعز ولحج والحديدة خلال التصعيد العسكري الأخير.
وأكدت الوزارة أن تراجع الخدمات الصحية يهدد بانتشار أمراض مثل الكوليرا والحصبة وحمى الضنك في ظل تدهور شبكات المياه والصرف الصحي. ودعت في ختام تقريرها إلى ضرورة حماية المنشآت الطبية والعاملين في القطاع الصحي وضمان وصول الإمدادات الإغاثية دون عوائق لتفادي كارثة إنسانية أكبر.







