تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على وقع استهداف السفن والعقوبات الاقتصادية
تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وتصاعد نبرة التهديدات بين الطرفين. وأظهرت التطورات الميدانية استمرار تعرض السفن لاستهدافات متكررة في مضيق هرمز مما يفاقم حالة التوتر القائمة.
وقال الرئيس الاميركي في تصريحاته الاخيرة انه سيضرب ايران بقوة شديدة في حال عدم التوصل الى اتفاق مع ادارته مرجحا ان يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية او قبلها. وحث طهران على اتخاذ القرار الصائب قبل فوات الاوان مبينا انه لا يعرف طبيعة الطرف الذي يتعامل معه في ايران.
وردت طهران على هذه التهديدات مؤكدة ان قواتها المسلحة على اتم الاستعداد لحرب استنزاف او عملية خاطفة في حال استأنفت واشنطن هجماتها.
وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة لمقذوف مجهول اثناء عبورها مضيق هرمز مما ادى الى نشوب حريق وانقطاع التيار الكهربائي قبل ان تواصل السفينة رحلتها. واوضحت الهيئة ان هناك تكثيفا للهجمات الايرانية ضد السفن التجارية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن وفق بيانات امنية غربية.
واضافت تقارير بحرية ان ما لا يقل عن 13 سفينة معظمها ناقلات نفط تعرضت لاصابات بمقذوفات منذ منتصف سبتمبر الماضي.
ووسعت واشنطن نطاق ضغوطها الاقتصادية عبر اعلان وزارة الخزانة الاميركية فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي السكك الحديدية والسيارات في ايران. واوضحت الوزارة ان هذه الاجراءات تهدف الى حرمان طهران من الايرادات التي تستخدم في تمويل الحرب وتطوير الصواريخ ودعم الحرس الثوري.
وبينت الوزارة ان العقوبات شملت شركات كبرى لصناعة السيارات وشركات السكك الحديدية اضافة الى كيانات اجنبية تتهمها واشنطن بتزويد القطاع الايراني بالامدادات اللازمة.
وقال وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان الاجراءات الجديدة تستهدف بصورة مباشرة الجهات التي تساعد ايران وتمهد الطريق لاستنزاف ايرادات النظام بصورة نهائية.
وفرضت وزارة الخزانة ايضا عقوبات على منصة ايه 7 الروسية للتحويلات المالية متهمة اياها بتسهيل معاملات مالية مرتبطة بايران واخفاء مدفوعات تخص قطاعات وافرادا خاضعين للعقوبات. ونفت المنصة الروسية هذه الاتهامات مؤكدة انها تقدم خدمات تسوية مالية مشروعة للسوق الروسية.
وكشفت مصادر مطلعة عن تحرك دبلوماسي قام به وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في نيويورك حيث اقترح السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الى المنشآت النووية مقابل تخفيف العقوبات الاميركية.
واوضح مراقبون ان هذا المقترح يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران ورغبتها في التوصل الى تفاهمات لتخفيف الاعباء المالية رغم استمرار الخلافات الجوهرية حول الملفات النووية والامنية.







