حكومة ثالثة تثير الجدل في ليبيا بعد وصول مصطفى المجدوب الى طرابلس
شهد المشهد السياسي في العاصمة الليبية طرابلس تطورات لافتة عقب وصول مصطفى المجدوب الذي اختارته مجموعة من السياسيين رئيسا لما وصفوه بحكومة موحدة لبدء مهام عمله. واعلن المجدوب حل مجلسي النواب والاعلى للدولة مع الدعوة الى اجراء استفتاء على الدستور في خطوة اثارت لغطا واسعا في الاوساط الليبية.
واوضح المجدوب في كلمة وجهها للشعب الليبي انه يعلن حالة النفير العسكري العام لحماية الحدود والوطن وتجميد عمل المجلسين. كما كشف عن اطلاق الاستفتاء على الدستور خلال تسعين يوما داعيا المفوضية العليا للانتخابات الى اجراء الاستحقاق البرلماني والرئاسي في غضون ثمانية اشهر من انتهاء الاستفتاء.
وقال المجدوب الذي وصل عبر مطار معيتيقة ان هدفه يتلخص في دستور يتبعه انتخابات ومؤسسات منتخبة تنهي المراحل الانتقالية. واضاف موجها حديثه الى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيسي الحكومتين في طرابلس وبنغازي بضرورة تسليم السلطة حقنا لدماء الليبيين وفق مبدا التداول السلمي للسلطة.
واظهرت ردود الفعل الليبية حالة من الانقسام بين من تعامل مع الخطوة بسخرية واعتبرها مناورة سياسية وبين من رأى فيها بادرة انقاذ تستحق المساندة. وبين سياسي ليبي ان تحركات المجدوب قد تكون ورقة يستخدمها مناوئون للحكومة الحالية لخلط الاوراق في ظل غياب اي اعتراف اممي بهذه الحكومة الجديدة.
واشار المجدوب الى انه يراهن على الشعب الليبي في محاربة الفساد بالقانون وحماية المال العام ومحاسبة المسؤولين امام القضاء. في حين التزمت حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الصمت تجاه هذه التحركات علما ان مكتب المنفي اكد تواجده في القاهرة للمشاركة في فعاليات افريقية.
واكد ناصر عمار آمر قوة الاسناد بعملية بركان الغضب دعمه لقرارات المجدوب التي شملت توجيه الجهات العسكرية والامنية بحماية المواطنين والبعثات الدبلوماسية. ورغم ذلك تظل شرعية هذه الخطوة محل تساؤلات كبيرة خاصة مع نفي البعثة الاممية وجود اي علاقة لها باللقاء الذي انتج اختيار المجدوب.
وبين عضو المجلس الاعلى للدولة سعد بن شرادة ان المشهد الليبي يحتاج الى الجرأة في طرح المشاريع السياسية بغض النظر عن الاتفاق او الاختلاف معها. واضاف ان ليبيا تعاني من انقسام حاد بين حكومتين في طرابلس وبنغازي بينما تستمر المساعي الاممية للوصول الى توافق يمهد الطريق نحو انتخابات عامة.







