الصواريخ الباليستية غطاء الحوثيين الجديد للتصعيد الميداني في تعز
لم يمثل قصف الجماعة الحوثية لمدينة التربة بمركز مديرية الشمايتين جنوب محافظة تعز مجرد جولة جديدة من التصعيد الباليستي الذي تشهده جبهات اليمن منذ اشهر. واوضح مراقبون ميدانيون ان هذا الهجوم تزامن بشكل مباشر مع تحركات حوثية واسعة غرب تعز وتصعيد عسكري في جبهات الوازعية والكدحة وحيفان.
وكشفت مصادر ميدانية عن رصد تعزيزات حوثية مكثفة عبر خط المخا باتجاه مناطق الكدحة والرحبة والقوز. وبينت التقارير ان هذا التحرك تزامن مع استهداف مدينة التربة باربعة صواريخ باليستية مما يشير الى نمط عملياتي جديد يربط بين الضربات الصاروخية والتقدم البري.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الجماعة الحوثية وسعت نطاق ضرباتها الصاروخية لتشمل معسكرات ومناطق كانت تعتبر بعيدة عن خطوط التماس. واضافت المصادر ان هذا النمط تكرر في مأرب وحضرموت والساحل الغربي قبل ان يصل مؤخرا الى مدينة تعز والتربة في محاولة لفرض واقع عسكري جديد.
وبينت التحليلات ان وظيفة الصاروخ في استراتيجية الحوثيين تغيرت لتصبح اداة ضغط في العمق الجغرافي. واوضحت ان استهداف التربة لا يهدف للسيطرة المباشرة فحسب بل لخلط الاوراق وارباك حركة القوات الحكومية وتشتيت الموارد الدفاعية على مساحة جغرافية اوسع.
واضاف محللون ان مدينة التربة تكتسب اهمية استراتيجية نظرا لموقعها كمركز حيوي يربط تعز بالمحافظات الجنوبية. واشاروا الى ان استهدافها يهدف الى ارهاب السكان المناهضين لنفوذ الجماعة وتوجيه رسالة بان المناطق الخلفية لم تعد في مأمن من النيران بعيدة المدى.
واكدت المعطيات الميدانية ان تزامن الضربات الصاروخية مع التحركات البرية يشير الى ان الصواريخ باتت جزءا من عملية التمهيد للتقدم الميداني. واوضحت ان الجماعة تسعى من خلال هذا التكتيك الى فرض ضغوط متعددة الاتجاهات على القوات الحكومية واختبار قدرتها على حماية خطوط الامداد في ظل ظروف التعبئة العامة التي تشهدها البلاد.







