معاناة النازحين من هجمات الحوثيين في اليمن مع الرعاية الصحية
يواجه النازحون الفارون من الهجمات الحوثية في اليمن تحديات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية الاساسية. مبينا ان انور عبد الله الذي نزح من الحديدة مع اسرته المكونة من ثمانية افراد وجد نفسه في مواجهة ازمة جديدة تتعلق بتامين العلاج في ظل ظروف معيشية قاسية في مأوى مؤقت شمال عدن.
اوضح انور البالغ من العمر 29 عاما ان رحلة النزوح بدات بعد اشتداد القتال في محيط منزله. كاشفا ان اسرته اضطرت لترك كافة ممتلكاتها خلفها والتوجه نحو عدن بحثا عن الامان. واضاف ان الوصول الى مكان اكثر امنا لم ينه المعاناة. حيث اصبحت ابسط الاحتياجات اليومية مثل الطهي تمثل تحديا مستمرا في ظل غياب ادوات الطهي والاعتماد على الحطب.
اظهرت بيانات الحكومة اليمنية ان موجة النزوح الاخيرة على طول الساحل الغربي ادت الى نزوح قرابة 200 الف شخص. مبينا ان مواقع النزوح في عدن ولحج باتت تعاني من ضغط هائل بعد تضاعف اعداد السكان في بعض المخيمات. واضاف ان الكثير من هؤلاء النازحين يعانون من امراض مختلفة وسط صعوبة بالغة في الوصول الى المرافق الصحية التي تبعد عنهم مسافات طويلة.
كشفت سارة غانم مديرة انشطة الصحة المتنقلة في منظمة اطباء بلا حدود في عدن ان الفرق الميدانية ترصد حالات مرضية صعبة بين النازحين. موضحة ان هناك اطفالا ونساء حوامل وكبار سن يعجزون عن الوصول الى الخدمات الطبية اللازمة بسبب ارتفاع تكاليف النقل ونقص الوقود.
بينت الفرق الطبية ان المواقع التي تزورها تشهد انتشارا لحالات سوء التغذية والجروح والحمى والامراض المعدية. واضافت ان المنظمة تعمل على تسيير فرق صحية متنقلة لنقل الرعاية الى اماكن وجود النازحين بدلا من انتظار وصولهم للمراكز الطبية. واظهرت النتائج الاولية لهذه الاستجابة فحص مئات المرضى في مديريات دار سعد والشيخ عثمان وعدن وتبن في لحج.
اوضحت غانم ان النظام الصحي اليمني يرزح تحت ضغوط متراكمة منذ سنوات طويلة. مؤكدة ان المنظمة تواصل تقييم احتياجات مواقع النزوح ومستعدة لتوسيع نطاق استجابتها الميدانية. واضافت ان دعم الرعاية الصحية الاولية لا يقتصر على الفرق المتنقلة بل يمتد ليشمل مراكز ثابتة في مناطق مثل الفرشة والبساتين لخدمة النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.







