الخطاب الملكي السعودي يرسخ مبادئ الاستقرار والردع ومواصلة الاصلاحات الاقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

تضمن الخطاب الملكي الذي القاه الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مجلس الشورى عددا من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الازمات الاقليمية. واكد محللون ان تلك الرسائل حملت تاكيدا على دعم الاستقرار والحلول السياسية وحماية السيادة والمصالح بالتوازي مع استمرار تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج رؤية السعودية 2030.

وشدد ولي العهد السعودي خلال الخطاب على ان بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات مبينا انها لن تتردد في الرد الحازم على اي تهديد او اعتداء يستهدف المساس بها. واوضح ان بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر تحالف دعم الشرعية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية التي اختارت الفوضى والخراب مسلكا لها.

واشار الامير محمد بن سلمان الى ان الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج تؤكد ان امنها واستقرارها كل لا يتجزا. واضاف ان المملكة تعمل مع الاشقاء على صون الامن الخليجي والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي. وشدد على ان التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعد موقفا راسخا وجهدا مستمرا لن يتوقف الى ان يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

وبين المحلل السياسي منيف الحربي ان الخطاب تضمن نقاطا رئيسية في مقدمتها التاكيد على دعم الشرعية اليمنية معتبرا ان ذلك يشير الى ان الوصول الى حل سياسي يتطلب تغيرا فعالا على الارض. واشار الحربي الى الارتياح السعودي من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة والتاكيد على اهمية التحالف البحري الدفاعي وحرية الملاحة البحرية. واوضح ان حضور القضية الفلسطينية في الخطاب يعكس استمرارها ضمن اولويات السياسة الخارجية السعودية.

ولفت الحربي الى ان الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والامنية ومواصلة تنفيذ رؤية السعودية 2030 مشيرا الى ان برامج الرؤية حققت 93 في المئة من اهدافها. واردف الحربي ان الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات وتحويل التحديات الى فرص.

من جهته اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري ان الخطاب عكس تحرك السعودية من موقع دولة واثقة تتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة. وقال الشمري ان الخطاب اظهر توازنا بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة والتاكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة اخرى.

واشار الباحث المختص بالشؤون الدولية احمد الابراهيم الى ان الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية. وتابع الابراهيم ان الربط بين التطورات الاقليمية واستمرار تنفيذ رؤية 2030 يحمل دلالة على ان الرياض تنظر الى التنمية باعتبارها مسارا استراتيجيا لا يتوقف مع الازمات.