وساطة تركية لخفض التوتر بين سوريا وحزب الله عبر رسائل أمنية متبادلة
تصدر الملف الامني مباحثات سرية جرت بين حزب الله والجانب السوري برعاية تركية حيث تبادل الطرفان رسائل تهدئة تضمنت تقديم الحزب ضمانات بالابتعاد عن المشهد السوري عسكريا وامنيا وعدم دعم اي مجموعات تابعة للنظام السابق في المقابل قدمت سوريا تعهدا بعدم التدخل عسكريا في لبنان ضمن اي خطة تهدف لتجريد الحزب من سلاحه.
كشفت مصادر مطلعة ان ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله اجروا محادثات مباشرة في تركيا في مسعى لتهدئة التوتر بين الجانبين موضحة ان هذا الاجتماع يعد الاول من نوعه بين الطرفين اللذين ظلا لفترة طويلة في خانة الخصومة.
اوضحت مصادر لبنانية مطلعة ان الاجتماع المذكور هو الثاني بين الطرفين بعد لقاء اول كسر الجليد جرى في اسطنبول على هامش مؤتمر استضافته تركيا في وقت سابق مبينة ان الوفد الذي مثل الحزب كان برئاسة مسؤول العلاقات العربية والدولية عمار الموسوي.
بينت المصادر ان الجانب التركي يواصل دوره في الوساطة بين الطرفين حيث تفعلت الاتصالات عقب تهديدات امريكية بشان قدرة دمشق على تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله مشيرة الى ان الاجتماع الثاني الذي عقد في شهر سبتمبر الماضي لم يضم شخصيات عسكرية او امنية رفيعة من الحزب بل جاء في اطار تبادل الرسائل.
اظهرت المعطيات ان الملفات الامنية تتصدر اولويات الطرفين في ظل هواجس سورية من اي دعم يقدمه الحزب لفلول النظام السابق او نيات لاعادة تفعيل جبهة الجنوب السوري ضد اسرائيل بينما يشدد الحزب على التزامه بالابتعاد عن الشان السوري وعدم التدخل في شؤونه.
اضاف مسؤولون سوريون ومصدر لبناني ان الاجتماع ركز على حل نقاط التوتر حيث اكد الجانب السوري انه لا توجد عداوة مع الحزب وانه لن يتدخل عسكريا في لبنان لنزع سلاحه مقابل طلب دمشق المساعدة في وقف عمليات التهريب عبر الحدود وتفكيك الخلايا النائمة في جنوب سوريا.
كشفت المصادر ان ايران الداعم الرئيسي لحزب الله غابت عن هذه الاجتماعات رغم علمها بها موضحة ان طهران ابدت خيبة امل لعدم مشاركتها المباشرة وهو ما ساهم في عدم التوصل لاتفاق نهائي او صدور اعلان رسمي حول اللقاءات التي جرت بتنسيق استخباراتي تركي.







