الاردن يطلق خطة وطنية لزراعة 10 ملايين شجرة لتعزيز استدامة المراعي
اكد وزير البيئة ايمن عبدالله سليمان خلال مشاركته في اعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في القاهرة ان استدامة المراعي تعد مسؤولية وطنية وعربية مشتركة ومرتكزا اساسيا لتعزيز الامن الغذائي والمائي وحماية التربة والتنوع الحيوي.
واشار سليمان الى ان شعار المؤتمر المتمثل في استدامة المراعي لتعزيز القدرة على الصمود يعكس الحاجة الملحة لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة في المنطقة العربية وعلى راسها الجفاف واثار التغير المناخي وتدهور الاراضي والرعي غير المستدام.
وبين ان الاردن يتبنى نهجا تكامليا في ادارة المراعي بمشاركة وزارات الزراعة والبيئة والمياه والمؤسسات البحثية والاكاديمية والمجتمعات المحلية والجمعيات والشركاء في التنمية لضمان تحقيق سياسات مكافحة التصحر والحياد تجاه تدهور الاراضي.
واوضح ان الاردن الذي يصنف ضمن الدول الجافة وشبه الجافة يواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه وتكرار موجات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية وهو ما دفع المملكة لتعزيز الادارة المستدامة للاراضي واستعادة النظم البيئية المتدهورة بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي.
وكشف الوزير عن الخطة الوطنية للتحريج التي تستهدف زراعة 10 ملايين شجرة مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والتوسع في تقنيات حصاد مياه الامطار والري الحديث واستخدام المياه المعالجة لمواجهة شح المياه.
واظهر سليمان ان التجربة الاردنية تعتمد على دمج المعرفة التقليدية بالاجراءات العلمية والفنية من خلال مشروعات وطنية تهدف لاعادة تأهيل النظم البيئية في البادية وحماية الموارد الطبيعية ومكافحة التصحر.
وحدد الوزير اربعة محاور رئيسية لاستدامة المراعي تشمل الادارة المستدامة وتعزيز دور المجتمعات المحلية وتمكين المراة والشباب وتوظيف العلم والتكنولوجيا في الرصد وحشد التمويل اللازم وتعزيز التعاون العربي المشترك.
واكد ان الاردن يحرص على تعزيز العمل العربي المشترك وتبادل الخبرات لتنفيذ برامج عملية تسهم في استعادة المراعي المتدهورة مع ضرورة تطوير انظمة رصد وطنية وعربية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.
وختم سليمان بالتاكيد على ان اعلان الامم المتحدة عام 2026 سنة دولية للمراعي والرعاة يعطي زخما كبيرا لهذه القضية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالابعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية والقدرة على مواجهة التغير المناخي.







