حملة ضغط اميركية تترك ناقلات نفط ايرانية عالقة في المياه الاسيوية
تواجه عشرات ناقلات النفط الايرانية او المرتبطة بايران مصيرا مجهولا بعد ان علقت في المياه القريبة من دول اسيوية مثل سريلانكا وماليزيا. واظهرت بيانات تتبع السفن ان نحو 20 ناقلة نفط فارغة تقف على بعد نحو 24 كيلومترا من الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا مع توقف محركاتها ونفاد مخزوناتها من المواد الغذائية والوقود والمياه العذبة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الازمة تاتي كنتيجة مباشرة لحملة الضغط التي تشنها الولايات المتحدة لاخضاع طهران. وبينت التقارير ان السفن التي كانت تشارك في تجارة سرية لايصال النفط الخاضع للعقوبات الى الصين وجدت نفسها عالقة منذ يوليو الماضي حين اعادت واشنطن فرض حصارها على مضيق هرمز.
وكشفت وثائق حكومية ان مسؤولين اميركيين مارسوا ضغوطا مكثفة على سريلانكا لمنع السفن المحلية من تزويد الناقلات واطقمها بالمؤن اللازمة. واضافت المصادر ان الموانئ الاسيوية التي كانت تقدم الخدمات لهذه السفن اصبحت ترفض استقبالها خوفا من الوقوع تحت طائلة العقوبات الاميركية الثانوية مما ترك السفن تنجرف في عرض البحر.
وقال باحثون في مجموعة متحدون ضد ايران النووية ان السفن الايرانية لا تستطيع العودة الى ديارها بسبب الحصار المفروض. واشاروا الى ان حالة من اليأس تسود بين البحارة على متن تلك الناقلات حيث تضاءلت الموارد بشكل حاد لدرجة ان اطقم الاصلاح يطلب منهم احضار طعامهم الخاص معهم عند زيارة السفن.
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السريلانكية ان بلاده تدرك المخاطر الانسانية المحدقة بطواقم السفن بسبب نفاد المؤن. واضاف ان الشركات الخاصة اصبحت تتردد في تقديم المساعدة لهذه الناقلات خوفا من التورط في عقوبات دولية. بينما تواصل السفن الايرانية الابتعاد عن المياه الاقليمية والتوغل في المحيط الهندي للبقاء بعيدا عن الرقابة.
واوضح السفير الاميركي لدى سريلانكا ان واشنطن تتخذ اجراءات حاسمة للقضاء على التهرب من العقوبات من خلال مشاركة الخبرات مع الشركاء في المنطقة. وبينت التحليلات ان ايرادات النفط الايراني تتجه نحو الانخفاض الحاد مع نهاية العام الجاري مما يضيق الخناق بشكل اكبر على هذه العمليات التجارية المعقدة.







