فاطمة الزهراء المنصوري تدخل التاريخ بتعيينها رئيسة للحكومة المغربية
شهد المشهد السياسي المغربي تحولا تاريخيا بارزا عقب تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية لحزب الاصالة والمعاصرة في منصب رئيسة للحكومة. وتعد هذه الخطوة حدثا استثنائيا في تاريخ البلاد حيث تصبح المنصوري أول امرأة تتولى سدة الرئاسة التنفيذية لتقود مرحلة سياسية محملة بملفات استراتيجية كبرى ورهانات الدولة الاجتماعية.
أظهرت المسيرة المهنية للمنصوري التي ولدت في مدينة مراكش عام 1976 كفاءة عالية في التدبير السياسي والقانوني. ونشأت في كنف عائلة ذات خلفية سياسية وعسكرية عريقة حيث كان والدها عبد الرحمن المنصوري يشغل منصب باشا مدينة مراكش وسفيرا سابقا للمملكة. وأضاف هذا المحيط الأسري إلى تكوينها وعيا مبكرا بالعمل العام والدبلوماسية.
كشفت الحقائق الأكاديمية عن تميز المنصوري في مسارها الدراسي حيث تلقت تعليمها في المدارس الفرنسية قبل أن تنتقل إلى فرنسا للحصول على دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الاعمال من جامعة مونبلييه. وأوضحت التقارير أنها عززت هذا المسار بدبلوم في قانون الاعمال الانغلوسكسوني من جامعة نيويورك بالإضافة إلى اجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط وهو ما صقل شخصيتها القانونية.
بينت التطورات السياسية أن انطلاقة المنصوري الفعلية بدأت بتأسيس شركة محاماة متخصصة في مراكش قبل دخولها المعترك السياسي عام 2008. وأشارت المسيرة إلى تحقيقها قفزة نوعية بانتخابها عمدة لمدينة مراكش عام 2009 كأول امرأة تتولى هذا المنصب في المدينة السياحية الكبرى. وعادت المنصوري مجددا لقيادة عمودية مراكش في عام 2021 قبل أن يختارها الملك محمد السادس وزيرة لاعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة.
أكدت المنصوري قدرتها على قيادة التحولات الكبرى داخل حزبها منذ توليها منصب منسقة القيادة الجماعية للامانة العامة في فبراير 2024. وتواجه الحكومة الجديدة بقيادتها تحديات ميدانية دقيقة تتطلب موازنة بين الصرامة القانونية والديناميكية التنموية. وتتطلع الانظار الى قدرة المنصوري على تحقيق تطلعات الشارع المغربي وقيادة البلاد نحو استحقاقات كبرى تضع المغرب على خارطة الاحداث العالمية.







