اتساع الهوة بين التيار الوطني الحر وحزب الله وتصاعد السجالات السياسية

{title}
راصد الإخباري -

تتفاعل في الاوساط السياسية اللبنانية تداعيات التصريحات الاخيرة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التي وصف فيها واقع بيئة حزب الله بعبارات اثارت حفيظة قيادات وكوادر الحزب. واوضح التيار في وقت لاحق ان كلام باسيل جاء في سياق الحديث عن تداعيات الحرب على جميع اللبنانيين دون استثناء. وجاء رد النائب السابق نواف الموسوي بمهاجمة شخصية لباسيل ليؤدي الى اندلاع مواجهة حادة بين جمهوري الطرفين عبر منصات التواصل الاجتماعي مما فاقم الهوة بينهما.

كشفت الساعات الماضية عن حملات متبادلة بين ناشطين مقربين من حزب الله وآخرين من التيار الوطني الحر. واعتبر الموالون للحزب ان باسيل حقق مكاسب سياسية ووزارية بفضل دعمهم بينما اتهم ناشطو التيار الحزب بتنفيذ اجندات خارجية وجر البلاد الى حروب غير قادر على خوضها. واظهرت هذه التطورات مدى تدهور العلاقة التي كانت قائمة على ورقة تفاهم منذ عام 2006.

واكدت مصادر مقربة من حزب الله ان القيادات السياسية تعمل حاليا على لملمة الوضع وتفادي المزيد من الشرخ. وبينت المصادر ان العلاقة لا تزال قائمة رغم السجالات مشيرة الى وجود حرص متبادل لدى الطرفين على تجاوز ما حصل والعمل على ذلك في المرحلة الراهنة. واضافت ان هناك رغبة في العودة الى اللقاءات ووضع رؤية مشتركة جديدة للتعامل مع التحديات المقبلة.

قال نائب رئيس التيار الوطني الحر ناجي حايك ان التواصل النيابي لا يزال مستمرا رغم حفلة الشتائم الحالية بين جمهوري الطرفين. واوضح ان التيار لا ينوي كسر الجرة مع احد لكنه يصر على قول ما يجب قوله في الوقت المناسب دون قفازات. واضاف حايك ان التيار منفتح على الحوار مع الجميع دون استثناء الا اذا كان الطرف الاخر يرفض هذا التواصل.

واظهرت التطورات الاخيرة مدى عمق الخلاف الذي بدأ يتصاعد منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. وبلغت الازمة ذروتها مع وصف باسيل لقرار حزب الله بفتح جبهة جنوب لبنان بانه خطأ استراتيجي. واعتبر رئيس التيار ان ايران تحارب باللبنانيين وطالبها بمواجهة اسرائيل مباشرة بدلا من استخدام الساحة اللبنانية.