تفاقم الازمة الاقتصادية في ايران تحت وطاة العقوبات وتكاليف الحرب
يواجه المواطنون في ايران ظروفا معيشية بالغة الصعوبة في ظل تصاعد تكاليف الحياة اليومية والضروريات الاساسية. واظهرت مؤشرات اقتصادية ان الحصار الاميركي المفروض على صادرات النفط يقطع الشريان المالي للدولة مما انعكس سلبا على قدرة السكان على تحمل اعباء الايجار وتوفير الدواء.
وكشف استطلاع للراي ان التداعيات طالت مختلف شرائح المجتمع من مهندسين اضطروا لترك العاصمة طهران بسبب ارتفاع الايجارات الى اسر تكافح لشراء الادوية ومستلزمات الحياة. واوضح بهنام رياضي وهو صاحب مطعم في طهران ان هامش الربح اصبح ضئيلا جدا ومع ذلك لا يمكنه التوقف عن العمل خوفا من البطالة مشيرا الى ان الزبائن باتوا يقتصرون على شراء الضروريات فقط.
واضافت مصادر مطلعة ان الضغوط الاقتصادية المتراكمة باتت تشكل احد الدوافع الرئيسة للتحركات الدبلوماسية الاخيرة. وبين مسؤولون ايرانيون مخاوفهم من اتساع رقعة الاضطرابات بينما تواصل السلطات فرض قبضتها لمنع اي بوادر معارضة في الشارع.
واظهرت شهادات مواطنين ان الهموم اليومية اصبحت تطغى على اي تفكير اخر. وقالت ربة منزل في الستينات من عمرها انها تعجز عن شراء ابسط مستلزمات حفيدها المدرسية بسبب ارتفاع الاسعار الكبير. واكد مدرس فضل عدم الكشف عن هويته انه اضطر لترك طهران والعيش في قرية شمال البلاد لتقليل النفقات بعد تحول التعليم الى النمط الافتراضي.
وتابعت نازنين وهي معالجة نفسية ان الغلاء دفع الكثيرين الى تغيير انماط حياتهم بشكل جذري. واوضحت ان السوق السوداء باتت هي الملاذ للكثيرين للحصول على الخدمات والسلع رغم تكلفتها الباهظة التي تشمل دفع رشى لتجاوز الاجراءات البيروقراطية.
واشار مهندس معماري الى ان طبقة الاثرياء في ايران بدات هي الاخرى في تقليص انفاقها بشكل ملحوظ. واضاف ان نقص بعض السلع الاساسية مثل اطارات السيارات وقطع الغيار يهدد بتعطيل سلاسل الامداد وخلق فوضى اقتصادية اوسع.
وختم اصحاب متاجر وبقالة في طهران بان مستوى الاستهلاك تراجع الى ادنى مستوياته. واوضحوا ان الزبائن الذين كانوا يشترون كميات وافرة اصبحوا يكتفون بقطعتين فقط كحد اقصى في ظل تآكل المدخرات واستمرار الازمة.







