احتجاجات القطاع الطبي والمعلمين تحاصر حكومة الوحدة في ليبيا
شهدت العاصمة طرابلس الاثنين احتشاد اعداد كبيرة من العاملين في القطاع الصحي امام مقر حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة للمطالبة بحقوقهم المشروعة. وتزامن هذا التحرك مع استمرار الاضراب العام للمعلمين في مختلف انحاء البلاد مما يضع الحكومة امام ضغوط متزايدة لتلبية المطالب الفئوية المتصاعدة.
قال المحتجون من الاطقم الطبية واطباء الاسنان ان تجمعهم ياتي للمطالبة بتنفيذ تسعة مطالب اساسية على راسها زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل. واوضح المشاركون ان تحركهم جاء نتيجة سنوات من المعاناة والضغوط المعيشية في ظل ارتفاع الاسعار وتراجع مستوى الخدمات بالقطاع الصحي.
كشفت اوساط طبية ان هذا الاحتجاج جاء مدفوعا بواقعة اعتداء افراد امن على اطباء خلال وقفة سلمية امام مقر الحكومة الاحد الماضي. واكد بيان صادر عن اتحاد حراك القطاع الصحي ان هذا التحرك ليس لحظة غضب عابرة بل هو نتاج صبر طويل على ظروف عمل صعبة تطلب تدخلا عاجلا لاصلاح المنظومة الصحية.
شدد العاملون في القطاع الطبي على تمسكهم بمواصلة تحركاتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم التي تشمل توفير التامين الصحي والحماية المهنية ومعالجة العجز في الكوادر وتوفير المستلزمات الطبية والادوية. واشاروا الى ضرورة حماية الكفاءات الوطنية من الهجرة ووقف التمييز في الاجور مقارنة بقطاعات اخرى.
طالبت الجهات النقابية النائب العام بفتح تحقيق فوري في واقعة الاعتداء على الاطقم الطبية ومحاسبة المتورطين. وفي سياق متصل انتقد اكاديميون ليبيون تراجع قيمة العلم والمهنية في مقابل تصدر اصحاب السلاح للمشهد مؤكدين ان استنزاف الموارد والتمييز في الرواتب يساهم في تفاقم الازمات المعيشية.
اظهرت التطورات الميدانية انضمام موظفي المطارات والطيران المدني بمطار مصراتة الى المطالب الفئوية حيث دعوا الى تسوية اوضاعهم المالية والادارية. وفي المقابل يحاول وزير التربية والتعليم احتواء غضب المعلمين عبر بحث اليات تنفيذ برنامج التامين الصحي للكوادر التعليمية والادارية.
بين وزير الصحة في حكومة الوحدة محمد الغوج ان مطالب العاملين بالقطاع الصحي مشروعة مؤكدا ان العمل جار على معالجتها وفق الاطر القانونية والامكانات المتاحة. وتستمر حالة الترقب في الشارع الليبي بانتظار استجابة الحكومة للمطالب التي باتت تشمل قطاعات حيوية متعددة.







