الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في قطاع الزراعة وإدارة المياه بالأردن

{title}
راصد الإخباري -

يشهد القطاع الزراعي في الاردن تحولا رقميا متسارعا من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الافات الزراعية وتحسين ادارة الموارد المائية والتنبؤ بالانتاج. واصبح المزارعون يعتمدون بشكل متزايد على تطبيقات الهواتف الذكية للحصول على حلول فورية بدلا من الوسائل التقليدية التي كانت تستغرق وقتا طويلا.

واكد مزارعون ان الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ساهم بشكل مباشر في رفع جودة المحاصيل وتقليل التكاليف. وبين المزارع فراس العجارمة ان تطبيق دليل مبيدات الاردن الذي اطلقته وزارة الزراعة سهل عليه اختيار المواد المناسبة لمكافحة الافات التي تصيب الفواكه الصيفية مما انعكس ايجابا على انتاجية مزرعته.

واوضحت رئيسة قسم بحوث امراض النبات في المركز الوطني للبحوث الزراعية غيداء جبارة ان التوجه نحو الزراعة الذكية جاء استجابة لتحديات التغير المناخي وشح المياه. واضافت ان المركز يعمل على نقل تقنيات الري الذكي واجهزة الاستشعار وانترنت الاشياء الى المزارعين لتمكينهم من اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على البيانات بدلا من التقديرات العشوائية.

وكشفت جبارة ان استخدام الذكاء الاصطناعي في رصد الرطوبة وملوحة التربة وقياس تدفق العصارة النباتية ساعد في الانتقال الى الري القائم على الاحتياج الفعلي للنبات. واشارت الى ان تطبيق وافر يعد نموذجا ناجحا في جدولة الري بناء على معطيات دقيقة للموقع والمحصول مما يساهم في ترشيد استهلاك المياه الجوفية والسطحية.

وظهرت ابتكارات محلية لافتة مثل تطبيق عالم النباتات الذي يتيح الكشف المبكر عن الامراض عبر الهواتف الذكية بالاضافة الى جهاز الكشف عن سوسة النخيل الذي طوره المبتكر اشرف العمايرة. ويوظف هذا الجهاز الذكاء الاصطناعي لتحليل الاهتزازات والاصوات داخل جذع النخلة للتعرف على وجود اليرقات قبل تفاقم الاصابة.

وبينت جبارة ان النماذج الذكية قادرة على محاكاة اثر الظروف المناخية على المحاصيل وتقديم تنبؤات حول الانتاج المتوقع. واوضحت ان التحدي القادم يكمن في تعميم هذه الخدمات التقنية لتصبح في متناول جميع المزارعين وباسعار مناسبة تضمن استدامة الانتاج الزراعي في المملكة.