تدمير ممنهج للارث المعماري والتاريخي في جنوب لبنان
كشفت تقارير ميدانية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية في جنوب لبنان ادت الى محو عشرات المعالم التراثية والبيوت التاريخية التي توثق حقبات سياسية واجتماعية هامة عبر القرون الماضية. وبينت المعطيات ان مدينة النبطية وحدها شهدت تدمير 147 منزلا يعود تاريخ بنائها الى ما بين 80 و150 عاما، بما في ذلك ديوانيات عريقة تعود ملكيتها لعائلات وزعامات محلية بارزة.
واوضحت مصادر محلية ان هذا الاستهداف لا يمكن اعتباره ضررا جانبيا في سياق الحرب، بل يندرج ضمن مخطط يهدف الى طمس الارث الحضاري والعمراني للمنطقة، مستدلة على ذلك بتدمير سوق تاريخي يعود الى العصر المملوكي في النبطية. واضافت ان عمليات القصف طالت مباني ذات قيمة تراثية عالية تشكل ذاكرة المنطقة العمرانية.
واظهرت ردود الفعل الثقافية والاجتماعية في الجنوب اللبناني حالة من الاستياء تجاه ما وصفوه بانه تدمير ممنهج للذاكرة دون اي مبرر عسكري فعلي. واكدت الفعاليات ان استهداف بيوت عريقة تقف تاريخيا على النقيض السياسي من حزب الله يفند المزاعم الاسرائيلية التي تحصر القصف في المنشآت التابعة للحزب فقط.







