حقيقة التنافس بين ابناء حفتر على مراكز النفوذ في ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

اثارت التطورات الاخيرة في المشهد الليبي المتعلقة بصعود ثلاثة من ابناء المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الى مواقع قيادية بارزة تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة بينهم. واظهرت التحركات الاخيرة انقساما في التحليلات بين من يراها تنافسا على مراكز النفوذ ومن يراها توزيعا مدروسا للادوار داخل القيادة المركزية.

وكشفت المعطيات الميدانية ان صدام حفتر يشغل منصب نائب قائد الجيش الوطني بينما يتولى شقيقه خالد رئاسة الاركان العامة. واضافت التقارير ان بالقاسم حفتر يدير صندوق اعادة اعمار ليبيا بصلاحيات واسعة منحها له البرلمان. وبينما يظهر صديق وعقبة في ادوار اقل تاثيرا فان هذه التشكيلة الادارية عززت فرضية التباين في المصالح.

واوضح المحلل السياسي محمد محفوظ ان هناك مؤشرات على تصعيد غير مسبوق بين مشاريع يقودها صدام في مقابل خالد وبالقاسم. واشار الى ان الجلسات البرلمانية الاخيرة وتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب كشفا عن تباينات في المواقف ودعمت هذا التوجه بعض التقارير الدولية التي تحدثت عن انقسامات داخلية.

وفي المقابل بينت مصادر مقربة من قيادة الجيش ان هذه التكهنات تفتقر الى الدقة. واكد الباحث العسكري محمد الترهوني ان ما يجري هو اختلاف في وجهات النظر حول ملفات معينة وليس صراعا على السلطة. واضاف ان التحركات تهدف في المقام الاول الى حماية مستقبل المؤسسة العسكرية من محاولات التاثير السياسي.

وذكر الباحث السياسي محمد مطيريد ان المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا ما تزال تلتزم بتسلسل هرمي واضح. واشار الى ان اللقاءات التي تجمع بين صدام وخالد تؤكد وجود تنسيق مستمر لادارة المشهد. واوضح ان عمل بالقاسم في ملف الاعمار ياتي في اطار تكاملي لتعزيز التنمية في المنطقة.

واختتم المحلل عبد الله الديباني بالتاكيد على ان الأدوار العسكرية والامنية والتنموية تسير وفق رؤية مركزية موحدة. مبينا ان غياب الادلة الملموسة على وجود خلاف يجعل فرضية الصراع مجرد توقعات تفتقر الى الواقعية في ظل الانضباط العسكري السائد.