مهمة ازالة 61 مليون طن من الركام في غزة تحد تاريخي يواجه فرق الاغاثة
تواجه فرق الاغاثة في قطاع غزة تحديات هائلة في مساعيها المستمرة لازالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلفته الحرب. واوضحت تقارير اممية ان هذه المهمة الشاقة تكتنفها مخاطر وجود جثامين يعتقد انها لا تزال تحت الانقاض الى جانب انتشار الذخائر غير المنفجرة واحتمالية انهيار المباني المتضررة في اي لحظة.
وكشفت التقديرات الصادرة عن الامم المتحدة ان التخلص من هذا الكم الضخم من الانقاض قد يستغرق فترة زمنية تتراوح بين 7 و10 سنوات وبتكلفة تصل الى مليارات الدولارات. واظهرت البيانات ان هذه العملية تعد واحدة من اكبر عمليات ازالة الانقاض في التاريخ الحديث نظرا لحجم الدمار الذي يفوق بمراحل ما خلفته الحروب العالمية خلال العقدين الماضيين.
وقال المهندس احمد عليان الذي يعمل ضمن فريق تابع لبرنامج الاغذية العالمي واصفا تعقيدات العمل الميداني في مدينة غزة ان الفرق تشعر وكأنها تحاول افراغ البحر باستخدام ملعقة في ظل الصعوبات اللوجستية الكبيرة. واضاف جاكو سيلييرز الممثل الخاص لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في فلسطين ان ما تم انجازه حتى الان لا يتجاوز 1.5 في المائة من اجمالي الركام رغم جهود الازالة المستمرة.
وبينت نهال ابو حسن عضو فريق برنامج الاغذية العالمي ان الركام لا يمثل مجرد انقاض بل يحمل في طياته حياة وذكريات السكان والجثامين التي لا تزال عالقة تحتها. واكدت ان الجهات الاممية تعمل بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر على تحديد اماكن الجثث وترتيب اولويات انتشالها رغم حساسية الموقف وتعقيداته.
واوضحت التقارير ان فرق الازالة تواجه مخاطر بيئية وصحية جسيمة نتيجة وجود مواد خطرة مثل الاسبستوس بين الانقاض. واضافت ان العمل يجري حاليا على اعادة تدوير الركام وفرز المعادن وكسر الكتل الخرسانية لاستخدامها في ردم الحفر واصلاح الطرق ورفع الخيام والملاجئ وذلك في ظل تعذر ادخال مواد بناء جديدة الى القطاع.







