مشاريع السكك الحديدية في سيناء تثير قلقا في اسرائيل

{title}
راصد الإخباري -

أثارت مشاريع السكك الحديدية التي تنفذها الحكومة المصرية في شبه جزيرة سيناء حالة من القلق في الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتبرت تقارير عبرية أن هذه الشبكات تعزز الوجود المصري الاستراتيجي على الحدود. وجاءت هذه التحركات بعد زيارة ميدانية أجراها وزير النقل المصري كامل الوزير لتفقد مسار الخطوط الجديدة التي تربط سيناء بمدن قناة السويس.

كشفت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية أن مشروع السكك الحديدية الذي يمتد لمسافة خمسمئة كيلومتر يثير مخاوف استراتيجية في تل أبيب، واصفة إياه بتحول دراماتيكي يتجاوز مجرد البنية التحتية المدنية. وأوضحت المنصة أن المخاوف تتركز على البعد اللوجستي والعسكري المحتمل، زاعمة أن هذه الخطوط قادرة على نقل المعدات والبضائع والأفراد بسرعة تفوق بكثير وسائل النقل التقليدية عبر الطرق الصحراوية.

أظهر خبراء مصريون أن هذه الادعاءات الإسرائيلية تأتي في إطار خطة إعلامية تتبناها حكومة اليمين المتطرف قبل الانتخابات العامة، بهدف إيهام الرأي العام بوجود أخطار خارجية تستدعي حكومة قوية. وأكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي أن الإعلام الإسرائيلي يحاول افتعال أزمات لخدمة أجندات سياسية داخلية، مشددا على أن مصر تعمل وفق خطط مدروسة لتنمية سيناء وحماية أمنها القومي.

أضاف أحمد فؤاد أنور أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية أن الجانب الإسرائيلي ينظر دائما إلى قوة مصر التنموية والاقتصادية كتهديد محتمل، وهو ما يفسر شن حملات إعلامية للتشويه. وبين أن إسرائيل تعتبر أي تطور ديموغرافي أو بنيوي في سيناء متغيرا استراتيجيا يستدعي المراقبة، خوفا من تحول هذه المشاريع إلى أوراق ضغط في سيناريوهات مستقبلية.

أوضح اللواء محمد الغباري المدير الأسبق لكلية الدفاع الوطني أن التنمية في سيناء تعد أولوية قصوى لتعزيز مناعة المنطقة بعد عقود من الحروب ومواجهة الإرهاب. وأشار إلى أن الفكر التوسعي الإسرائيلي يدفع دوما لترويج خطاب المظلومية، معتبرا أن تنمية سيناء وربطها بشبكة السكك الحديدية الوطنية يخدم أهداف التنمية المستدامة والمركز الإقليمي للنقل واللوجستيات الذي تسعى مصر لتحقيقه.