مصر توجه رسائل حازمة لاديس ابابا بشان سد النهضة في الامم المتحدة

{title}
راصد الإخباري -

اطلق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي رسائل حازمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة بشان ازمة سد النهضة الاثيوبي. واكد مدبولي ان بلاده تتمسك بحقها الاصيل في الدفاع عن امنها المائي في مواجهة الاجراءات الاحادية التي تتخذها الجانب الاثيوبي. واوضح ان الامن المائي المصري يعد قضية وجودية لا تقبل المساومة او التهاون تحت اي ظرف.

واضاف رئيس الوزراء ان موارد المياه العابرة للحدود يجب ان تكون ساحة للتعاون لا للصراع مشددا على ضرورة توفر الارادة السياسية وحسن النوايا لتحقيق التكامل بين التنمية والامن المائي. وبين ان مصر لا تعارض مساعي التنمية في دول الجوار لكنها ترفض المبدأ الذي يقوم على تحقيق التنمية من خلال الحاق الضرر بالآخرين. ودعا مدبولي الى ضرورة التوصل لاتفاقيات ملزمة وفق القانون الدولي تضمن مصالح جميع الاطراف بدلا من سياسات فرض الامر الواقع.

وكشفت التطورات الاخيرة عن تصعيد مصري واضح في اللهجة الدبلوماسية والاعلامية تجاه الممارسات الاثيوبية. واظهرت تصريحات وزيري الري والخارجية المصريين خلال الاسابيع الماضية ان كافة الخيارات المشروعة تظل مطروحة امام الدولة المصرية لحماية حقوقها المائية. واكد المسؤولون المصريون ان القاهرة لن تغض الطرف عن مصالحها الاستراتيجية في نهر النيل ولن تقبل بمحاولات السيطرة على تدفقات المياه.

وذكر خبراء في الشؤون الافريقية ان الموقف المصري اتخذ طابعا اكثر صرامة في الفترة الاخيرة عبر كشف السياسات الاحادية لاديس ابابا امام المحافل الدولية. واشار الخبراء الى ان كلمة مصر في الامم المتحدة جاءت لتؤكد التمسك بالحقوق القانونية والمشروعة في الدفاع عن الامن المائي بكافة الادوات المتاحة سواء كانت دبلوماسية او قانونية او غيرها من ادوات القوة الشاملة.

واوضحت تحليلات المتابعين ان استمرار التعنت الاثيوبي وتجميد المفاوضات يجعل من الصعب اعادة احيائها في الوقت الراهن في ظل انشغال اديس ابابا بازماتها الداخلية. وبينت التقديرات ان مصر ستواصل نهجها السلمي والقانوني عبر المؤسسات الدولية مع تعزيز التعاون مع دول حوض النيل لكسب مزيد من الدعم الدولي لمطالبها العادلة وحماية مقدراتها الوجودية.