مصر تنفي تدخلها في اضطرابات اثيوبيا وتؤكد رفضها لادعاءات اديس ابابا
رفض مصدر مصري مطلع محاولات زج قيادة الجيش الاثيوبي باسم مصر في الازمة الراهنة باقليم تيغراي شمالي البلاد. واكد المصدر ان هذه الادعاءات لا تستحق الرد مشددا على ان القاهرة غير معنية بهذه المهاترات التي تروج لها اطراف اثيوبية عقب عودة المعارك بين الجبهة المعارضة والحكومة الفيدرالية.
واضاف المصدر ان السلطات الاثيوبية مطالبة بمعالجة ازماتها ومشكلاتها الداخلية بنفسها بدلا من محاولة تعليق فشلها الداخلي على الخارج. مبينا ان ازمة تيغراي قضية مكررة ولا يوجد اي داع لاقحام اسم مصر فيها او ربطها بها في ظل السياسة الخارجية المصرية الثابتة التي تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وكشف رئيس الاركان العامة لقوات الدفاع الوطني الاثيوبية برهانو جولا في وقت سابق عن مزاعم بوجود قوى خارجية تدعم التحالف المسلح لزعزعة استقرار اثيوبيا زاعما ان جبهة تيغراي تتلقى دعما من السودان ومصر. وهو ما نفاه الجانب المصري جملة وتفصيلا.
واوضح الخبير الاستراتيجي والعسكري سمير راغب ان تصريحات المسؤول العسكري الاثيوبي لا تعدو كونها افتراضات مجردة تهدف لترحيل الازمات الداخلية الى اطراف خارجية. واشار راغب الى ان حديث الجانب الاثيوبي عن دعم خارجي للمعارضة المسلحة بني على افتراضات جغرافية نظرا لموقع الاقليم الحدودي مع السودان واريتريا.
وشدد راغب على ان مصر لو كانت تسعى للتدخل في الشؤون الاثيوبية لكانت فعلت ذلك خلال مواجهات سابقة حينما كان الصراع في اوجه وقبل اكتمال مراحل بناء سد النهضة. مبينا ان الصراع القائم هو احتراب اهلي ناتج عن سوء ادارة الحكم ومحاولات تقويض النظام الفيدرالي.
وخلص الخبير العسكري الى ان محاولات اديس ابابا اقحام القاهرة في ازماتها الهيكلية تاتي للتغطية على عدم الالتزام باستحقاقات اتفاق السلام. مؤكدا ان مصر تقف على مسافة واحدة من استقرار دول الجوار كافة ولا تدعم اي فصائل او تحركات مسلحة ضد اي دولة افريقية.







