ضغوط دولية وسياسية على المجلس الاعلى للدولة الليبي لحسم موقفه من اتفاق الانتخابات
يواجه المجلس الاعلى للدولة في ليبيا تحديات سياسية متصاعدة بعد ان اقر مجلس النواب مخرجات لجنة 4+4 التي حظيت برعاية بعثة الامم المتحدة. واظهرت هذه التطورات انقساما حادا بين السلطتين في شرق البلاد وغربها. بينما لا تزال رئاسة المجلس الاعلى تتمسك بموقفها الرافض للاتفاق. مما يضع المؤسسة في مسار منفرد عن باقي الاطراف الفاعلة.
واوضح خبراء ان اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الامم المتحدة لاعتماد الاتفاق بنهاية سبتمبر الجاري يضع المجلس الاعلى امام ضغوط متزايدة. وكشفت التقديرات السياسية ان استمرار رفض المجلس قد يدفع البعثة الاممية نحو البحث عن آليات بديلة تتجاوز دور المجلسين التشريعيين.
وقال محمد معزب رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الاعلى ان اغلبية الاعضاء البالغ عددهم 142 عضوا لا يزالون يرفضون الاتفاق. مبينا ان محاولات البعثة لاستقطاب اعضاء بشكل فردي لا تعكس توجها رسميا للمؤسسة. واضاف ان قضايا الاطار الدستوري تتطلب نصابا قانونيا يتجاوز ثلثي الاعضاء. وهو ما يصعب تحقيقه في ظل الانقسام الحالي.
وحذر معزب من ان الاتفاق قد يواجه عقبات قانونية وتوقعات بحدوث انشقاقات بين الاطراف الموقعة نفسها بسبب تضارب المصالح. وفي سياق متصل. اشار مراقبون الى ان لقاءات رئيس المجلس الاعلى محمد تكالة مع سفراء دوليين تعكس تمسكه بمرجعية الاتفاق السياسي في الصخيرات ورفضه لأي مسارات جانبية تتجاوز المؤسسات التشريعية القائمة.
وذكر عضو المجلس احمد ابو بريق ان عزل عضوين شاركا في اللجنة دون تفويض يمثل استفتاء داخليا على رفض الاتفاق. داعيا الى العودة لمخرجات اللجنة المشتركة 6+6 التي تم التوافق عليها مسبقا. بينما يرى عضو المجلس ابو القاسم قزيط ان الاتفاق قد يجد دعما اذا اتضح انه مسار اممي مستقل يؤدي الى انتخابات وسلطة تنفيذية موحدة.
واكد سعد بن شرادة عضو المجلس ان المجتمع الدولي قد يتجاوز الاطراف المعرقلة في حال استمرار حالة الجمود. موضحا ان هناك حاجة ماسة لاستغلال الوقت المتبقي لمناقشة التحفظات بدلا من الاكتفاء بالرفض. مبينا ان الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي في البلاد لم يعد يحتمل المزيد من التعطيل السياسي.







