شبكات التهريب في غزة تكسر الحصار الاسرائيلي وتوفر بضائع باهظة الثمن

{title}
راصد الإخباري -

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في قطاع غزة عن وصول اجهزة هواتف حديثة الى الاسواق المحلية رغم القيود المشددة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على دخول البضائع. واظهرت المعطيات ان اسعار هذه الاجهزة وصلت الى مستويات قياسية مقارنة باسواق الضفة الغربية حيث تجاوز سعر الهاتف الواحد ثمانية وعشرين الف شيقل بعد ان وصل في وقت سابق الى اربعين الف شيقل.

واوضح تجار محليون ان وصول هذه الشحنات المحدودة يتم عبر عمليات تهريب معقدة تستغل منافذ القطاع الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية. وبين التجار ان بعض هؤلاء المهربين اقاموا علاقات مع اطراف داخل الجانب الاسرائيلي لتسهيل دخول مواد ممنوعة تشمل معدات الطاقة الشمسية وبعض التقنيات الحديثة مقابل مبالغ مالية كبيرة.

واضافت معلومات ميدانية ان عمليات التهريب لا تقتصر على الطرق التقليدية بل تمتد لتشمل استخدام طائرات مسيرة في بعض الحالات لنقل مواد محظورة. واكد متعاملون في القطاع التجاري ان عصابات مسلحة تستغل حالة الفوضى القائمة لفرض سيطرتها على حركة البضائع المهربة وتحصيل ارباح طائلة من بيعها للتجار الذين يضطرون بدورهم لرفع الاسعار على المواطنين.

وذكر التجار ان هذا الواقع افرز طبقة جديدة من المستفيدين يطلق عليهم تجار الحرب الذين نمت ثرواتهم على حساب الازمة الانسانية. واشاروا الى ان التركيز في التهريب ينصب على السلع الكمالية والترفيهية بينما يعاني السكان من نقص حاد في الاحتياجات الاساسية مثل الادوية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والكتب الدراسية التي تمنع اسرائيل دخولها بشكل منتظم.

واظهرت تقارير سابقة تورط شخصيات عسكرية اسرائيلية في تسهيل ادخال بضائع محظورة الى القطاع مقابل رشى مالية. وادت هذه التحقيقات في فترات سابقة الى توجيه لوائح اتهام لضباط كبار بعد ثبوت مشاركتهم في تسهيل عمليات التهريب التي تدر ارباحا غير مشروعة وتفاقم من معاناة السكان في ظل الحصار المستمر.