تحركات حكومية يمنية مكثفة في نيويورك لحشد الدعم الدولي ومواجهة الازمة الانسانية

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد التحذيرات الدولية من التداعيات الانسانية الخطيرة الناجمة عن التصعيد الحوثي الاخير في اليمن. وفي هذا الاطار تتحرك الحكومة اليمنية في نيويورك بهدف حشد دعم دولي عاجل للقطاعات الصحية والغذائية والتنموية. وتزامنت هذه التحركات مع اعلان المملكة المتحدة عن تقديم عشرة ملايين جنيه استرليني استجابة للنداء الانساني الطارئ الخاص باليمن.

واوضحت وزيرة الخارجية افراح الزوبة خلال سلسلة لقاءات عقدتها على هامش اعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للامم المتحدة ان التصعيد الحوثي يفاقم الضغوط على نظام صحي يعاني اصلا من محدودية الموارد. وبينت ان الحكومة تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في الحفاظ على الخدمات الصحية الاساسية وتوفير الادوية واللقاحات مع الاستجابة لاحتياجات النازحين المتزايدة.

واكدت الزوبة ان ممارسات الجماعة الحوثية تعيق وصول اللقاحات للاطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وكشفت ان احتجاز عاملين صحيين على خلفية دعم حملات التحصين يضاعف المخاطر الصحية ويهدد جهود الوقاية من الامراض. واضافت ان وزارة الصحة تعمل حاليا على اعداد الاستراتيجية الوطنية الصحية التي تضع الرعاية الاولية وصحة الام والطفل ضمن اولوياتها القصوى.

وبحثت الوزيرة مع المدير التنفيذي بالانابة لبرنامج الاغذية العالمي كارل سكاو تطورات الامن الغذائي واحتياجات النازحين. وشددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات بصورة امنة ومنتظمة. واستعرضت خلال اللقاء ما وصفته بانتهاكات طالت مخيمات النازحين والمنشات الانسانية ونهب الامدادات الطبية والغذائية. وطالبت بالافراج عن موظفي الامم المتحدة والعاملين في المجال الانساني المحتجزين لدى الحوثيين.

واظهرت اللقاءات مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ميريانا سبولياريتش ايغر اهتماما حكوميا كبيرا بملف المحتجزين والمختطفين. ودعت الوزيرة اللجنة الدولية الى تكثيف ضغوطها لتمكينها من زيارة المحتجزين والاطمئنان على اوضاعهم الانسانية. وجددت تاكيدها على استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الدولية في اليمن.

واشارت الوزيرة في مباحثاتها مع المدير التنفيذي لمكتب الامم المتحدة لخدمات المشروعات خورخي موريرا دا سيلفا الى اهمية دعم البنية التحتية ومشروعات التعافي. ووضحت ان الحكومة تسعى لتوجيه التدخلات الدولية نحو مشروعات طويلة الاثر بدلا من الاكتفاء بالاستجابة للطوارئ. واكدت اهمية تعزيز الشراكة مع وكالات الامم المتحدة بما يتوافق مع اولويات خطط الدولة.

واضافت الحكومة البريطانية في بيان لها ان التمويل الجديد سيخصص لتوفير الغذاء والرعاية الصحية ودعم التطعيمات العاجلة للنازحين. وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ستيفن دوتي ان التصعيد الحوثي خلف اثارا مدمرة وقوض استقرار المنطقة واودى بحياة العديد من المدنيين مؤكدا التزام بلاده بدعم الفئات اليمنية الاكثر ضعفا.