واشنطن وطهران تبحثان مسارا تدريجيا لانهاء الحرب ومضيق هرمز في قلب المفاوضات
تسعى الولايات المتحدة وايران الى ايجاد مسار تدريجي لانهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة اشهر في ظل تحول مضيق هرمز الى محور رئيسي للمساومة. وكشفت مصادر مطلعة ان المفاوضات تبحث امكانية اعادة فتح الممر الملاحي الحيوي امام حركة السفن مقابل رفع واشنطن جانبا من الحصار الاقتصادي المفروض على طهران مع احتمال الافراج عن بعض الاصول المجمدة.
واوضح مسؤول ايراني كبير ان احد اكثر السيناريوهات واقعية للخروج من الازمة يتمثل في اتفاق مرحلي يبدأ بإنهاء الحصار الاقتصادي الاميركي واعادة فتح مضيق هرمز. واضاف المسؤول متحدثا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان احد السبل الممكنة للمضي قدما هو حل الازمة على مراحل على ان تكون البداية بإنهاء الحصار ومعاودة فتح الممر المائي.
وبينت المصادر ان طهران تبدو مستعدة لاعادة النظر في مطلب فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق بعدما اصبح رفع العقوبات اولوية قصوى. وفي المقابل تواصل ادارة الرئيس دونالد ترمب تشديد الضغط الاقتصادي عبر فرض عقوبات جديدة تستهدف شرايين الاقتصاد الايراني بما في ذلك شركات الطيران وشبكات الدعم المرتبطة بها.
وقال مسؤول في البيت الابيض ان طهران تسعى بشدة للتوصل الى اتفاق لكنه اكد ان ترمب يمسك بزمام الامور وسيتخذ القرار الانسب للولايات المتحدة. واشار الى ان واشنطن لا تزال منفتحة على الحوار في ظل الظروف المناسبة لكنها لا تشعر بانها مضطرة للتفاوض في الوقت الراهن.
وذكر المفاوض الاميركي السابق دينيس روس ان الحصار يمثل احد اهم عناصر الضغط على ايران. واضاف ان احتمال التوصل لاتفاق قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر لا يتجاوز 30 في المئة. واكد ان اعادة فتح مضيق هرمز ستخفف التوتر في الخليج وتساعد في الحد من الضغوط على اسعار النفط.
واشار مسؤول غربي مطلع الى ان المسألة برمتها تتعلق بفتح مضيق هرمز وان الضغوط الداخلية اصبحت جزءا من حسابات المفاوضات. واكد مسؤول ايراني ان بلاده تستعد لاحتمال تجدد القتال مشددا على ان فرص حل الازمة عبر الدبلوماسية لا تزال ضئيلة بسبب المطالب الاميركية.
وقال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان اميركا هي التي يجب ان تختار ما اذا كانت تريد انهاء هذا الامر ام لا. واضاف ان بلاده مستعدة للتوصل لاتفاق ضمن الاطر القانونية الدولية سواء تم ذلك قبل الانتخابات او بعدها مؤكدا ان حل المشكلات عبر الحوار افضل من استمرار القتال.
واظهرت التقديرات ان الاتصالات الحالية لم تؤد بعد الى تغيير جوهري في مواقف الطرفين. واكد محللون ان مفتاح اي اتفاق محتمل يكمن في صيغة مرحلية تتيح لكل طرف الحصول على مكسب اولي دون التخلي عن اوراق الضغط الرئيسية مع بقاء تحدي ضمان استمرار اي تفاهم قائما بعد انهيار اتفاقات سابقة.







