تحركات دولية مكثفة بقيادة الملك عبدالله الثاني لدعم حل الدولتين ووقف التصعيد في غزة والضفة
اعاد جلالة الملك عبدالله الثاني وضع القضية الفلسطينية في صدارة النقاش الدولي خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وحذر جلالته من ان استمرار التعامل مع ما يجري في غزة والضفة الغربية كازمات منفصلة يفضي الى ترسيخ واقع جديد يقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية. واوضح الملك ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي استمر لعقود نتيجة اختيار المجتمع الدولي احتواء الصراع بدلا من التصدي لحله.
واكد جلالته ان ما يشهده قطاع غزة يمثل محاولة لمحو الوجود الفلسطيني. مبينا ان الاوضاع في الضفة الغربية تشهد تحولا جذريا يتمثل في عنف المستوطنين والاستيلاء على الاراضي وتوسيع المستوطنات. واضاف الملك ان هدم منازل الفلسطينيين يندرج تحت بند الترحيل القسري. مشددا على ان غزة والضفة الغربية وجهان لاستراتيجية تهدف الى جعل قيام الدولة الفلسطينية امرا مستحيلا.
وكشف الملك عن ان الاطماع التوسعية للحكومة الاسرائيلية باتت تشكل تهديدا اقليميا يمتد الى الحدود الشمالية والامن المائي. واكد ان الاردن لن يشيح بنظره عن حماية مصالح شعبه وامن حدوده. وشدد جلالته على ان استقرار المنطقة مرتبط بمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة واقامة دولتهم المستقلة على اساس حل الدولتين.
واظهر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون موقفا مماثلا امام الجمعية العامة. حيث تساءل عن مصداقية المجتمع الدولي في ظل الصمت تجاه ما يحدث في غزة والضفة الغربية. واوضح ماكرون ان الانتهاكات اليومية في الضفة تقوض فرص ضمان الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود. مؤكدا ان قيام الدولة الفلسطينية يمثل ضمانة لامن اسرائيل وشعبها.
واشار رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام الى ان الاحداث لا تبرر افعال الحكومة الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية. مبينا ان سقوط الضحايا ومحدودية المساعدات امر لا يمكن قبوله. واوضح بيرنهام ان بلاده اتخذت اجراءات ضد المستوطنات غير القانونية. مؤكدا ان بريطانيا تسعى للحفاظ على امكانية العيش بسلام وامن.
واضاف الملك في ختام تحركه ان العالم يمتلك ادوات للضغط مثل العقوبات وتجميد الاصول. محذرا من ان غياب الفعل الدولي يجعل القرارات الدولية حبرا على ورق. وجدد جلالته التاكيد على ثبات الموقف الاردني تجاه السلام العادل ودعم صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات بالقدس.







