غضب واسع في ليبيا عقب زيادة رواتب حرس المنشآت النفطية

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت في ليبيا انتقادات المعلمين والاطباء لقرار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة القاضي بزيادة مرتبات منتسبي جهاز حرس المنشات النفطية. واظهرت ردود الفعل استياء واسعا في الاوساط المدنية التي تطالب بتحسين الاجور وتسوية الاوضاع الوظيفية.

واثار القرار الذي جاء عقب تحركات ميدانية شملت اغلاق خطوط نفطية انتقادات حادة بين القطاعات المدنية التي اعتبرت ان الحكومة استجابت لمطالب فئة استخدمت تعطيل المرافق الحيوية للضغط بينما لا تزال مطالب المعلمين والاطباء معلقة دون استجابة.

واصدر الدبيبة قرارا بمعاملة مرتبات منتسبي جهاز حرس المنشات النفطية معاملة مرتبات الجيش الليبي في خطوة تزامنت مع اغلاق الصمام رقم 7 بخط نقل خام حقل الشرارة الى ميناء الزاوية ما ادى الى خفض الانتاج بنحو 130 الف برميل يوميا.

وكشفت نقابات المعلمين في غرب ليبيا عن اعتزامها تنفيذ اضراب عام بدءا من الاحد المقبل مع تنظيم وقفة احتجاجية في طرابلس الخميس. واوضح اشرف بوراوي رئيس نقابة معلمي طرابلس الكبرى ان التحرك ياتي ردا على التطورات الاخيرة في ظل استمرار تجاهل مطالب توحيد جدول الاجور وصرف المستحقات المتاخرة.

واضاف نقباء معلمي بلديات المنطقة الغربية في بيان لهم انهم انسحبوا من اجتماع دعت اليه وزارة التربية والتعليم احتجاجا على عدم جدية التعامل مع مطالبهم مؤكدين تمسكهم بحقوقهم المشروعة. وطالب المعلمون بتوفير التامين الصحي ومعالجة علاوات الحصة والمديرين والاداريين وسط تحذيرات من انعكاسات الاضراب على انتظام الدراسة.

وبينت النقابة العامة لاطباء الاسنان في ليبيا ان زيادة مرتبات حرس المنشات النفطية حق مشروع لكنها تساءلت عن سبب تكرار الذرائع الحكومية بان الميزانية لا تكفي عند مطالبة العاملين في الصحة بحقوقهم. وطالبت النقابة بزيادة مرتبات العاملين في القطاع الصحي ورفض التفرقة في التعامل بين القطاعات المختلفة.

واشار خبراء ومراقبون الى ان المشكلة تكمن في غياب جدول موحد يحدد مستويات الاجور في مؤسسات الدولة وتفاوت المعاملة بين القطاعات الحكومية. واكد المعلمون والاطباء ان الازمة لا تقتصر على قيمة المرتبات بل تمتد الى تاخر صرف الفروقات والعلاوات في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وذكرت بيانات مصرف ليبيا المركزي ان فاتورة المرتبات الحكومية شهدت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الاخيرة حيث بلغت خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي نحو 46.9 مليار دينار. وفي سياق متصل اقر مجلس النواب تشكيل لجنة لدراسة مقترح جدول المرتبات الموحد لموظفي الدولة ولجنة اخرى لمعالجة اسباب عدم تنفيذ قرار زيادة معاشات المتقاعدين.