معارك طاحنة في تعز ولحج واستنزاف مستمر للقدرات الحوثية

{title}
راصد الإخباري -

تواصلت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في جبهات متصلة تمتد من غرب تعز وصولا إلى محافظة لحج والساحل الغربي. وأظهرت المعارك احتداما كبيرا في المرتفعات المشرفة على باب المندب والممرات الاستراتيجية المؤدية إلى الساحل حيث نجحت القوات الحكومية في استعادة مواقع ميدانية وصد هجمات مكثفة واسقاط طائرات مسيرة بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تحصينات وتعزيزات الجماعة.

وبينت التقارير الميدانية أن رقعة القتال تتسع لتشمل مناطق رأس العارة والمضاربة في لحج مرورا بالوازعية وكهبوب وصولا إلى الريف الجنوبي لتعز. وأكدت القوات الحكومية أنها أحبطت هجوما حوثيا في سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية وتمكنت من استعادة أجزاء واسعة من المواقع التي دارت حولها الاشتباكات.

وكشفت ألوية درع الوطن عن تمكنها من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة حوثية في جبهة كهبوب قبل وصولها إلى أهدافها دون تسجيل خسائر في صفوف القوات. وأوضحت ألوية العمالقة الجنوبية أنها استهدفت آليات وتجمعات حوثية في محيط كهبوب والوازعية في إطار استمرار العمليات الرامية لتقويض محاولات الجماعة لتعزيز وجودها في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن طيران التحالف نفذ غارتين جويتين استهدفتا مبنى في مركز مديرية الوازعية يستخدمه الحوثيون كمركز للدعم والإسناد اللوجستي. وأضافت المصادر أن الاستهداف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عشرات العناصر التي كانت تتواجد داخل المبنى لحظة القصف.

وفي سياق متصل أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على جبل قرفان الاستراتيجي في منطقة حرض جرداد بمديرية الشمايتين بعد مواجهات عنيفة. وقال رئيس أركان محور تعز اللواء عبد العزيز المجيدي إن السيطرة على الجبل جاءت بمساندة مقاتلين محليين وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات العناصر الحوثية التي كانت تتمركز في الموقع.

وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي أن الادعاءات الحوثية بشأن مقتل أسرى في الجوف عارية عن الصحة. وأكد أن الجماعة تحاول تضليل الرأي العام للتغطية على انتهاكاتها داعيا إلى ضرورة إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ملف المحتجزين لضمان حمايتهم وفق القانون الدولي.

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم أزمة النزوح نتيجة استمرار التصعيد العسكري. وأشارت إلى أن أعداد النازحين قد تتجاوز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل إذا لم تتوقف وتيرة القتال الحالية. وأوضح ممثل المفوضية أرمين يديغاريان أن أكثر من 130 ألف شخص نزحوا منذ بداية سبتمبر مع تضرر البنية التحتية وتزايد القيود على الحركة في المناطق التي تشهد مواجهات.