اصداء واسعة لخطاب الملك في الامم المتحدة حول القضية الفلسطينية
شهدت الساحة السياسية والبرلمانية والنقابية تفاعلا كبيرا مع خطاب الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وبين المراقبون ان الخطاب وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه الحرب في غزة والتطورات المتسارعة في الضفة الغربية. واكد المتحدثون ان الملك حذر بوضوح من تداعيات السياسات الاسرائيلية على امن المنطقة مع التمسك بثوابت الاردن في الدفاع عن حدوده وامنه المائي وحقوق الشعب الفلسطيني.
وكشف مسؤولون وخبراء ونواب ان الخطاب حمل رسائل سياسية وقانونية حازمة دعت الى الانتقال من مرحلة ادارة الازمات الى معالجة جذور الصراع. واوضحوا ان الخطاب شدد على ضرورة تفعيل ادوات القانون الدولي والمساءلة مؤكدين ان تجاهل الانتهاكات يضعف مصداقية النظام الدولي ويقوض فرص السلام.
وقال رئيس الوزراء الاسبق بشر الخصاونة ان خطاب الملك كان استثنائيا في وضوحه وشموليته. واضاف ان الملك ركز على مفهوم قوة الانتباه في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالازمات الانسانية وربط بين ما يجري في غزة والضفة الغربية. وبين الخصاونة ان الخطاب سمى الممارسات الاسرائيلية بمسمياتها القانونية كالهدم والتهجير والضم الفعلي داعيا الى استخدام ادوات الضغط المتاحة كالعقوبات ومنع منتجات المستوطنات.
واشار نائب رئيس الوزراء الاسبق محمد الحلايقة الى ان الخطاب عكس قراءة دقيقة لترابط التطورات الفلسطينية وتداعياتها الاقليمية. واضاف ان حديث الملك عن امن الحدود الشمالية والامن المائي يحمل دلالات استراتيجية بالنسبة للاردن. من جانبه اوضح وزير الدولة لشؤون الاعلام الاسبق صخر دودين ان الخطاب شكل مرافعة سياسية واخلاقية قوية وانتقد التقاعس الدولي عن انفاذ القانون.
وبين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني ان الملك حذر من ان تحول المواقف الى تجاهل مستمر يفاقم الازمات. واكدت عضو مجلس الاعيان محاسن الجاغوب ان خطاب الملك ربط بين القدس وغزة والضفة الغربية مشددة على ان السلام لا يتحقق الا بحل الدولتين. واضاف وزير الخارجية الاسبق مروان المعشر ان الخطاب وجه رسائل صارمة للغرب بان الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية وطالب بفرض عقوبات جماعية.
واكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان الاردن يرفض اي حلول تمس ثوابته الوطنية او سيادته. واوضح رئيس الوزراء الاسبق عمر الرزاز ان المطلوب هو انهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع. واشار رئيس مجلس النواب مازن القاضي الى ان الخطاب قدم رؤية شاملة تقوم على حل الدولتين موضحا ان اي تهديد للحدود او الامن المائي يمثل خطا احمر للاردن.
وختمت نقابة المحامين ونقابة الصحفيين بالتاكيد على تاييد مضامين الخطاب. وكشف نقيب المحامين يحيى ابو عبود ان النقابة ستواصل ملاحقة المسؤولين الاسرائيليين امام القضاء الجنائي الدولي. واجمعت الفعاليات الوطنية على ان الخطاب يعزز الوصاية الهاشمية على المقدسات ويؤكد مركزية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية الاردنية.







